محمد الريشهري

359

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الفصل الرابع : ما يظهر منه عدم البداء في القضاء المحتوم 8315 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ عِندَ اللَّهِ كُتُباً مَرقومَةً يُقَدِّمُ مِنها ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ، فَإِذا كانَ لَيلَةُ القَدرِ أنزَلَ اللَّهُ فيها كُلَّ شَيءٍ يَكونُ إلى لَيلَةٍ مِثلِها ، فَذلِكَ قَولُهُ : « وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها » « 1 » إذا أنزَلَهُ وكَتَبَهُ كُتّابُ السَّماواتِ ، وهُوَ الَّذي لا يُؤَخِّرُهُ . « 2 » 8316 . الكافي عن إسحاق بن عمّار « 3 » : سَمِعتُهُ عليه السلام يَقولُ ، وناسٌ يَسأَلونَهُ يَقولونَ : الأَرزاقُ تُقسَمُ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ؟ قَالَ : فَقالَ عليه السلام : لا وَاللَّهِ ، ما ذاكَ إلّافي لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، وإحدى وعِشرينَ ، وثَلاثٍ وعِشرينَ ، فَإِنَّ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ يَلتَقِي الجَمعانِ ، وفي لَيلَةِ إحدى وعِشرينَ يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيمٍ ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ يُمضى ما أرادَ اللَّهُ عز وجل مِن ذلِكَ ، وهِيَ لَيلَةُ القَدرِ الَّتي قالَ اللَّهُ عز وجل : « خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » . « 4 » قالَ : قُلتُ : ما مَعنى قَولِهِ : يَلتَقِي الجَمعانِ ؟ قالَ : يَجمَعُ اللَّهُ فيها ما أرادَ مِن تَقديمِهِ وتَأخيرِهِ ، وإرادَتِهِ وقَضائِهِ .

--> ( 1 ) . المنافقون : 11 . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 371 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 4 ص 102 ح 13 . ( 3 ) . في الإقبال : « عن أبي عبداللَّه عليه السلام » . ( 4 ) . القدر : 3 .