محمد الريشهري

356

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وعِشرينَ القَضاءُ ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ إبرامُ ما يَكونُ فِي السَّنَةِ إلى مِثلِها ، [ و ] للَّهِ - جَلَّ ثَناؤُهُ - [ أن ] « 1 » يَفعَلَ ما يَشاءُ في خَلقِهِ . « 2 » 8311 . الكافي عن معلّى بن محمّد : سُئِلَ العالِمُ عليه السلام : كَيفَ عِلمُ اللَّهِ ؟ قالَ : عَلِمَ وشاءَ ، وأرادَ وقَدَّرَ ، وقَضى وأمضى ، فَأَمضى ما قَضى ، وقَضى ما قَدَّرَ ، وقَدَّرَ ما أرادَ ، فَبِعِلمِهِ كانَتِ المَشيئَةُ ، وبِمَشيئَتِهِ كانَتِ الإِرادَةُ ، وبِإِرادَتِهِ كانَ التَّقديرُ ، وبِتَقديرِهِ كانَ القَضاءُ ، وبِقَضائِهِ كانَ الإِمضاءُ ، وَالعِلمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى المَشيئَةِ ، وَالمَشيئَةُ ثانِيَةٌ ، وَالإِرادَةُ ثالِثَةٌ ، وَالتَّقديرُ واقِعٌ عَلَى القَضاءِ بِالإِمضاءِ . فَلِلَّهِ تَبارَكَ وتَعالَى البَداءُ فيما عَلِمَ مَتى شاءَ ، وفيما أرادَ لِتَقديرِ الأَشياءِ ، فَإِذا وَقَعَ القَضاءُ بِالإِمضاءِ فَلا بَداءَ ، فَالعِلمُ فِي المَعلومِ قَبلَ كَونِهِ ، وَالمَشيئَةُ فِي المُنشَأِ قَبلَ عَينِهِ ، وَالإِرادَةُ فِي المُرادِ قَبلَ قِيامِهِ ، وَالتَّقديرُ لِهذِهِ المَعلوماتِ قَبلَ تَفصيلِها وتَوصيلِها عِياناً ووَقتاً ، وَالقَضاءُ بِالإِمضاءِ هُوَ المُبرَمُ مِنَ المَفعولاتِ ذَواتِ الأَجسامِ المُدرَكاتِ بِالحَواسِّ ، مِن ذوي لَونٍ وريحٍ ، ووَزنٍ وكَيلٍ ، وما دَبَّ ودَرَجَ ؛ مِن إنسٍ وجِنٍّ ، وطَيرٍ وسِباعٍ ، وغَيرِ ذلِكَ مِمّا يُدرَكُ بِالحَواسِّ . فَلِلَّهِ تَبارَكَ وتَعالى فيهِ البَداءُ مِمّا لا عَينَ لَهُ ، فَإِذا وَقَعَ العَينُ المَفهومُ المُدرَكُ « 3 » فَلا بَداءَ . « 4 » 8312 . الغيبة للنعماني عن داود بن القاسم الجعفري : كُنّا عِندَ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليهما السلام ، فَجَرى ذِكرُ السُّفيانِيِّ وما جاءَ فِي الرِّوايَةِ مِن أنَّ أمرَهُ مِنَ المَحتومِ ، فَقُلتُ

--> ( 1 ) . ما بين المعاقيف أثبتناه من المصادر الأخرى . ( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 160 ح 12 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 156 ح 2020 ، الإقبال : ج 1 ص 150 . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قولُه عليه السلام : « فإذا وقع العين المفهوم المدرك » ، أي فصَّل‌وميَّز في اللّوح‌أو أوجد في الخارج ، ولعلّ تلك‌الامور عبارةعن‌اختلاف مراتب‌تقديرها في لوح‌المحو والإثبات ( مرآةالعقول : ج 2 ص 143 ) . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 148 ح 16 ، التوحيد : ص 334 ح 9 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 142 .