محمد الريشهري
339
موسوعة معارف الكتاب والسنة
لا وَاللَّهِ ، ما يُريدانِ العُمرَةَ ، إنَّما يُريدانِ البَصرَةَ ، وإنَّ اللَّهَ تَعالى سَيَرُدُّ كَيدَهُما ، ويُظفِرُني بِهِما . وكان الأمر كما قال . ومن ذلك قوله عليه السلام وقد جلس لأخذ البيعة : يَأتيكُم مِن قِبَلِ الكوفَةِ ألفُ رَجُلٍ ، لا يَزيدونَ واحِداً ولا يَنقُصونَ واحِداً ، يُبايعونّي عَلَى المَوتِ . قال ابن عبّاس : فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليهم ، ولم أزل مهموماً ، فجعلت أحصيهم ، فاستوفيت تسعمئة وتسع وتسعين رجلًا ، ثمّ انقطع مجيء القوم ، فبينا أنا مفكّر في ذلك ، إذ رأيت شخصاً قد أقبل ، فإذا هو أويس القرني تمام العدد » . « 1 » كما نقلنا في « موسوعة الإمام عليّ عليه السلام » عدداً من نبوءات أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يثبت خلاف شيء منها . وكان على الغفاري أن ينقل بعض النماذج التي ثبت كذبها ؛ لإثبات دعواه . نعم قد نقل خبراً قال فيه : « ففي رواية طويلة في تفسير القمّي تخبر عن نهاية دولة بني العبّاس » . « 2 » ولكنّنا عندما نراجع تفسير القمّي نجده يقول : « قلت : جعلت فداك فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنّه لم يوقّت لنا فيه وقت » . « 3 » وممّا يجدر ذكره أنّه على الرغم من أنّ التاريخ الدقيق لنهاية دولة بني العبّاس لم يتمّ تعيينه في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، ولكنّ الأحاديث المنقولة عن أمير المؤمنين
--> ( 1 ) . كشف اليقين : ص 90 - 104 . ( 2 ) . أصول مذهب الشيعة : ج 2 ص 942 . ( 3 ) . تفسير القمي : ج 1 ص 310 .