محمد الريشهري

290

موسوعة معارف الكتاب والسنة

فَخَطَبَ مَروانُ فَقالَ إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ رَأى أن يَستَخلِفَ عَلَيكُم وَلَدَهُ يُريدُ سُنَّةَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ . فَقامَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ الصِّدّيقِ فَقالَ : بَل سُنَّةَ كِسرى وقَيصَرَ ، إنَّ أبا بَكرٍ وعُمَرَ لَم يَجعَلاها في أولادِهِما ، ولا في أحَدٍ مِن أهلِ بَيتِهِما . « 1 » 8228 . تاريخ اليعقوبي : وفي هذِهِ السَّنَةِ [ سَنَةِ 44 ] عَمِلَ مُعاوِيَةُ المَقصورَةَ فِي المَسجِدِ وأخرَجَ المَنابِرَ إلَى المُصَلّى فِي العيدَينِ ، وخَطَبَ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، وذلِكَ أنَّ النّاسَ ، إذا صَلُّوا انصَرَفوا لِئَلّا يَسمَعوا لَعنَ عَلِيٍّ ، فَقَدَّمَ مُعاوِيَةُ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، ووَهَبَ فَدَكاً لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ لِيُغيظَ بِذلِكَ آلَ رَسولِ اللَّهِ . « 2 » 10 / 7 أبُو الخَطّابِ « 3 » 8229 . الإمام الصادق عليه السلام - وقَد ذَكَرَ أصحابَ أبِي الخَطّابِ وَالغُلاةَ - : لا تُقاعِدوهُم ، ولا تُواكِلوهُم ، ولا تُشارِبوهُم ، ولا تُصافِحوهُم ، ولا تُوارِثوهُم . « 4 »

--> ( 1 ) . تاريخ الخلفاء : ص 235 وراجع : المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 528 ح 8483 وفتح الباري : ج 8 ص 576 وينابيع المودّة : ج 2 ص 469 ح 304 . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 223 . ( 3 ) . هو محمّد بن مقلاص الأسديّ الكوفيّ الأجوع ، أبوالخطّاب ، ويكنّى مقلاص أبا زينب . كان يُغري نفسه إلى أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، ولمّا وقف الصادق عليه السلام على نخوة الباطل في حقّه تبرّأ منه ولعنه ، وأمر أصحابه بالبراءة منه وشدّد القول في ذلك . وبالغ في التبري منه واللعن عليه ، فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه . ذكره الشيخ الطوسيّ وقال : إنّه ملعون غال . تبعه جماعة سميّت بعد ذلك بفرقة الخطّابيّة ، يتظاهرون بالوهيّة الإمام الصادق عليه السلام وأبا الخطّاب نبيّ مرسل ، أو إلهية أبي الخطّاب وحلول الروح فيه . روي عن الصادق عليه السلام إنّه قال : « لا يدخل المغيرة وأبو الخطاب الجنّة الّا بعد ركضات في النار » . وقال أيضاً بعد لعن أبي الخطّاب : « ولُعن من قُتل معه ، ولُعن من بقي منهم ، ولعن اللَّه من دخل قلبه رحمة لهم » . قتله عيسى بن موسى بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس ، عامل المنصور بسبغة الكوفة ( رجال الطوسيّ : ص 296 الرقم 432 ورجال الكشّي : ج 2 ص 494 ح 408 وص 583 ح 520 و 521 وص 641 ح 661 وفرق الشيعة للنوبختيّ : ص 42 ) . ( 4 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 586 ح 525 عن المفضّل بن مزيد ، بحار الأنوار : ج 25 ص 296 ح 55 .