محمد الريشهري

218

موسوعة معارف الكتاب والسنة

اولِي الأَمرِ وأمَرَ بِطاعَتِهِم ؟ قيلَ : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ . . . مِنها : أنَّهُ لَو لَم يَجعَل لَهُم إماماً قَيِّماً أميناً حافِظاً مُستَودَعاً لَدَرَسَتِ المِلَّةُ وذَهَبَ الدّينُ وغُيِّرَتِ السُّنَنُ وَالأَحكامُ ، ولَزادَ فيهِ المُبتَدِعونَ ونَقَصَ مِنهُ المُلحِدونَ وشَبَّهوا ذلِكَ عَلَى المُسلِمينَ ، إذ قَد وَجَدنَا الخَلقَ مَنقوصينَ مُحتاجينَ غَيرَ كامِلينَ مَعَ اختِلافِهِم وَاختِلافِ أهوائِهِم وتَشَتُّتِ حالاتِهِم ، فَلَو لَم يَجعَل فيها قَيِّماً حافِظاً لِما جاءَ بِهِ الرَّسولُ الأَوَّلُ ، لَفَسَدوا عَلى نَحوِ ما بَيَّناهُ ، وغُيِّرَتِ الشَّرايِعُ وَالسُّنَنُ وَالأَحكامُ وَالإِيمانُ ، وكانَ في ذلِكَ فَسادُ الخَلقِ أجمَعينَ . « 1 »

--> ( 1 ) . علل الشرائع : ص 253 ح 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 100 و 101 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 60 ح 1 .