محمد الريشهري
170
موسوعة معارف الكتاب والسنة
تَرَدَّى » قالَ : أما وَاللَّهِ ما هُوَ تَرَدّى في بِئرٍ ولا مِن جَبَلٍ ولا مِن حائِطٍ ، ولكِن تَرَدّى في نارِ جَهَنَّمَ . « 1 » 7942 . أسباب النزول عن ابن عبّاس : إنَّ رَجُلًا كانَت لَهُ نَخلَةٌ فَرعُها في دارِ رَجُلٍ فَقيرٍ ذي عِيالٍ ، وكانَ الرَّجُلُ إذا جاءَ ودَخَلَ الدّارَ فَصَعِدَ النَّخلَةَ لِيَأخُذَ مِنهَا التَّمرَ ، فَرُبَّما سَقَطَتِ التَّمرَةُ فَيَأخُذُها صِبيانُ الفَقيرِ ، فَيَنزِلُ الرَّجُلُ مِن نَخلَتِهِ حَتّى يَأخُذَ التَّمرَةَ مِن أيديهِم ، فَإِن وَجَدَها في فَمِ أحَدِهِم أدخَلَ إصبَعَهُ حَتّى يُخرِجَ التَّمرَةَ مِن فيهِ . فَشَكَا الرَّجُلُ ذلِكَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وأخبَرَهُ بِما يَلقى مِن صاحِبِ النَّخلَةِ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : اذهَب ، ولَقِيَ [ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ] صاحِبَ النَّخلَةِ وقالَ : تُعطيني نَخلَتَكَ المائِلَةَ الَّتي فَرعُها في دارِ فُلانٍ ، ولَكَ بِها نَخلَةٌ فِي الجَنَّةِ ؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَقَد اعطيتُ ، وإنَّ لي نَخلًا كَثيراً وما فيها نَخلَةٌ أعجَبُ إلَيَّ ثَمَرَةً مِنها ! ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ ، فَلَقِيَ رَجُلًا كانَ يَسمَعُ الكَلامَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله « 2 » ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ أتُعطيني ما أعطَيتَ الرَّجُلَ ، نَخلَةً فِي الجَنَّةِ إن أنَا أخَذتُها ؟ قالَ : نَعَم . فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَقِيَ صاحِبَ النَّخلَةِ ، فَساوَمَها مِنهُ ، فَقالَ لَهُ : أشَعَرتَ أنَّ مُحَمَّداً أعطاني بِها نَخلَةً فِي الجَنَّةِ ، فَقُلتُ : يُعجِبُني ثَمَرُها ؟ فَقالَ لَهُ الآخَرُ : أتُريدُ بَيعَها ؟ قالَ : لا ، إلّاأن اعطى بِها مالًا أظُنُّهُ أعطي . قالَ : فَما مُناكَ ؟ قالَ : أربَعونَ نَخلَةً . قالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَقَد جِئتَ بِعَظيمٍ ، تَطلُبُ بِنَخلَتِكَ المائِلَةِ أربَعينَ نَخلَةً ؟ ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ ، فَقالَ لَهُ : أنَا اعطيكَ أربَعينَ نَخلَةً ، فَقالَ لَهُ :
--> ( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 46 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 4 ص 109 ح 316 كلاهما عن سعد بن ظريف ، المقنعة : ص 266 . ( 2 ) . هكذا في المصدر ، وفي بعض المصادر : « ثمّ ذهب الرجل فقال رجلٌ كان يسمع الكلام من رسولاللَّه صلى الله عليه وآله » وهو الأنسب .