محمد الريشهري

91

موسوعة معارف الكتاب والسنة

دراسةٌ حول أحاديث عدد الأئمّة استناداً إلى الأحاديث الّتي جاءت في الفصل الماضي ، فقد قدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اثني عشر شخصاً من أسرته الواحد تلو الآخر باعتبارهم خلفاءه وأئمّة العالم الإسلامي وقادة مستقبله . ويمكن تقسيم هذه النصوص إلى مجموعتين : المجموعة الأولى : الأحاديث الّتي ذُكرت في المصادر الروائية لأتباع أهل البيت عليهم السلام ، وهذه الأحاديث من ناحية السند صحيحة ومعتبرة ، ودلالتها على مبنى أتباع أهل البيت عليهم السلام في موضوع الإمامة واضح وغير قابل للترديد . وقد نقلنا الكثير من هذه الروايات في هذا الفصل . المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي رُويت في مصادر أهل السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهذه الأحاديث تتمتّع هي أيضاً بالاعتبار والصحّة اللّازمة على أساس مباني أهل السنّة ، ولكنّ دلالتها لا تصل إلى مستوى وضوح دلالة أحاديث المجموعة الأولى ، ولذلك فقد ذُكرت احتمالات مختلفة في بيان المقصود منها . وسيتّضح من خلال هذا البحث أنّ المراد منها أيضاً ليس سوى مدلول روايات المجموعة الأولى ، وسيتمّ كذلك تقويم سند هذه المجموعة من الأحاديث . 1 . تقويم سند الأحاديث هناك بعض الملاحظات الّتي تستحقّ الذكر فيما يتعلّق بتقويم سند « أحاديث عدد الخلفاء » :