محمد الريشهري

64

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الطائفة الثانية : الأحاديث المبيّنة أنّ الراوي قد شاهد العمل المذكور عدّة مرّات . « 1 » الطائفة الثالثة : الأحاديث التي تدلّ بظاهرها على أنّ العمل المذكور لم يكن يوميّاً ، وهي تختلف في عدد الأيّام ، وكذلك تخالف روايات الطائفة الأولى . « 2 » ولا تَعارض بين الطائفتين الأولى والثانية ، ويعلم بقرينتهما أنّ أخبار الطائفة الثالثة أيضاً - إن كانت سليمة الصدور بأجمعها ولم يطرأ التصحيف عليها - كانت ناظرة إلى ما شاهده الرواة ، ويساعده الاعتبار أيضاً . وعلى هذا فإنّ حصيلة روايات هذا الفصل هي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله - ولأجل إيضاح المقصود من « أهل البيت » في آية التطهير ، ومن « أهلك » في آية وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . . أكثر فأكثر - كان يأتي بعد نزول آية التطهير يوميّاً وعند إرادته إقامة صلاة الصبح إلى باب بيت عليّ وفاطمة عليهما السلام ، ويدعو أهل البيت - بعد السلام وتلاوة آية التطهير - إلى أداء الصلاة . وإنّ جميع الروايات التي تذكر عدداً خاصّاً في نقل

--> ( 1 ) . راجع : الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 وتفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 6 والتاريخ الكبير : ج 8 « كتاب الكنى » ص 25 ح 205 ، والأمالي للطوسي : ص 251 ح 447 وشواهد التنزيل : ج 2 ص 81 ح 700 . ( 2 ) . في بعض الروايات : « أربعين يوماً » راجع : الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 والمناقب للخوارزمي : ص 60 ح 28 والأمالي للصدوق : ص 429 ح 1 . وفي بعضٍ آخر : « شهراً واحداً » راجع : أسد الغابة : ج 5 ص 381 ح 5390 ومسند أبي داود الطيالسي : ص 274 . وفي بعضها : « ستّة أشهر » راجع : تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 6 والدرّ المنثور : ج 6 ص 606 و 706 وينابيع المودّة : ج 2 ص 119 وذخائر العقبى : ص 24 والعمدة : ص 45 ح 32 . وفي بعضٍ منها : « سبعة أشهر » راجع : البداية والنهاية : ج 5 ص 321 وتفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 6 . وفي بعضٍ آخر : « ثمانية أشهر » راجع : الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 وكفاية الطالب : ص 377 . وفي بعضٍ : « تسعة أشهر » راجع : المناقب للخوارزمي : ص 60 ح 29 ومشكل الآثار : ج 1 ص 337 والعمدة : ص 41 ح 27 وذخائر العقبى : ص 25 وكفاية الطالب : ص 376 . وهنالك بعض الروايات تذكر أعدادًا أخرى غير التي ذكرناها .