محمد الريشهري

35

موسوعة معارف الكتاب والسنة

ذلك نجد النصّ المذكور قد أضيف لهذا الكتاب . « 1 » والأدلة الدالّة على ضعف هذا النصّ كثيرة ، نشير إلى بعضها : 1 . لا نجد هذا النصّ في شيء من كتاب الحديث الشيعية والسنّية ، حتّى الكتاب التي الّفت بهدف استقصاء ما نسب لأهل البيت عليهم السلام من الأحاديث ؛ نظير كتاب بحار الأنوار . وقد كتاب المحدّث القمّي في كتابه « منتهى الآمال » بعد أن صرّح بتواتر حديث

--> ( 1 ) . وذكر المحقّق الجليل حجّة الإسلام والمسلمين المرحوم عليّ الدوّاني في كتابه مفاخر إسلام ( بالفارسية ) أثناء بيانه أحوال الشيخ عبّاس القمّي : بعد طبع كتاب مفاتيح الجنان وإقبال الناس عليه ونفاده من الأسواق ، يصل الخبر للشيخ عبّاس القمّي أنّ الشيخ إبراهيم الكتبي - أحد أصحاب المكتبات في النجف الأشرف - يريد طبع كتاب مفاتيح الجنان ؛ ليستغل الطلب الموجود في الأسواق لهذا الكتاب ويحصل على الربح المطلوب ، فقال الشيخ عبّاس له : « أنت تريد طبع كتاب المفاتيح في النجف الأشرف ، فلو أخبرتني بذلك لأعطيتك النسخة العربية له » . فأجابه الشيخ إبراهيم قائلًا : « أعطيته لأحمد الزنجاني الكاتب ليعرّبه وقد فات الأوان » ، وأعطاه مقداراً منه ليراجعه . ثمّ سافر الشيخ عبّاس القمّي إلى لبنان وإلى مدينة بعلبك ليقضي أيّام الصيف هناك ؛ حيث كان يعاني من مرض الربو ، وهواء مدينة النجف شديد الحرارة ، فلمّا رجع إلى النجف الأشرف وجد الكتاب قد طبع ، وقد أضيف في آخره عبارات عن لسان الشيخ عبّاس القمّي ، هي كالتالي : « أضفت بعض المطالب للكتاب ومنها حديث الكساء ، وقد طالعته من أوّله لآخره » ثمّ كتاب بعدها « عبّاس بن محمّد رضا القمّي » . فتألمّ الشيخ عبّاس كثيراً واعترض على الشيخ إبراهيم ( ناشر الكتاب ) والميرزا أحمد الزنجاني ، قائلًا : « ما هذا الذي كتبتموه عن لساني وطبعتموه ؟ ومتى قلت لكم إنّني قرأته من أوّله إلى آخره ؟ وما حقّكم في ذلك ؟ . . . أنا لا أرى ضرورة الإتيان بهذه الإضافات ، مع التفاتي إليها ، فمثلًا حديث الكساء لي ترديد في سنده ، ولهذا لم أورده في مفاتيح الجنان » . كما قال للميرزا أحمد الزنجاني : « قد أعنتك كثيراً فأعطيتك كتاب سفينة البحار لتكتبه ، ففعلت ما فعلت بكتابي هذا ؟ . . . » . فقال الشيخ إبراهيم : « انتهى كلّ شيء وخرجنا المال وطبع الكتاب » ( مفاخر اسلام : ج 11 ص 281 ) .