محمد الريشهري
306
موسوعة معارف الكتاب والسنة
6758 . عنه عليه السلام : إنّي كُنتُ امَهِّدُ لِأَبي فِراشَهُ فَأَنتَظِرُهُ حَتّى يَأتِيَ ، فَإِذا أوى إلى فِراشِهِ ونامَ قُمتُ إلى فِراشي . وإنَّهُ أبطَأَ عَلَيَّ ذاتَ لَيلَةٍ فَأَتَيتُ المَسجِدَ في طَلَبِهِ ، وذلِكَ بَعدَما هَدَأَ النّاسُ ، فَإِذا هُوَ فِيالمَسجِدِ ساجِدٌ ولَيسَ فِي المَسجِدِ غَيرُهُ ، فَسَمِعتُ حَنينَهُ وهُوَ يَقولُ : سُبحانَكَ اللَّهُمَّ ! أنتَ رَبّي حَقّاً حَقّاً ، سَجَدتُ لَكَ يا رَبِّ تَعَبُّداً ورِقّاً ، اللَّهُمَّ إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفهُ لي ، اللَّهُمَّ قِني عَذابَكَ يَومَ تَبعَثُ عِبادَكَ ، وتُب عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . « 1 » 6759 . عنه عليه السلام : كانَ أبي عليه السلام كَثيرَ الذِّكرِ ، لَقَد كُنتُ أمشي مَعَهُ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللَّهَ ، وآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللَّهَ ، ولَقَد كانَ يُحَدِّثُ القَومَ وما يَشغَلُهُ ذلِكَ عَن ذِكرِ اللَّهِ ، وكُنتُ أرى لِسانَهُ لازِقاً بِحَنَكِهِ يَقولُ : « لا إلهَ إلَّااللَّهُ » ، وكانَ يَجمَعُنا فَيَأمُرُنا بِالذِّكرِ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ ، ويَأمُرُ بِالقِراءَةِ مَن كان يَقرَأُ مِنّا ، ومَن كانَ لا يَقرَأُ مِنّا أمَرَهُ بِالذِّكرِ . « 2 » 6760 . تهذيب الكمال عن يحيى بن الحسن العلويّ : كانَ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام يُدعَى العَبدَ الصّالِحَ مِن عِبادَتِهِ وَاجتِهادِهِ . رَوى أصحابُنا أنَّهُ دَخَلَ مَسجِدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسَجَدَ سَجدَةً في أوَّلِ اللَّيلِ ، فَسَمِعَ وهُوَ يَقولُ في سُجودِهِ : « عَظُمَ الذَّنبُ عِندي فَليَحسُنِ العَفوُ مِن عِندَكَ ، يا أهلَ التَّقوى ويا أهلَ المَغفِرَةِ » ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُها حَتّى أصبَحَ . « 3 » 6761 . الكافي عن حفص : ما رَأَيتُ أحَداً أشَدَّ خَوفاً عَلى نَفسِهِ مِن موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام ولا
--> ( 1 ) . الكافي : ج 3 ص 323 ح 9 عن إسحاق بن عمّار ، بحار الأنوار : ج 46 ص 301 ح 45 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 499 ح 1 ، عدّة الداعي : ص 233 كلاهما عن ابن القدّاح ، بحار الأنوار : ج 46 ص 297 ح 29 . ( 3 ) . تهذيب الكمال : ج 29 ص 44 الرقم 6247 ، تاريخ بغداد : ج 13 ص 27 الرقم 6987 ، سير أعلام النبلاء : ج 6 ص 271 الرقم 118 ؛ دلائل الإمامة : ص 310 ذيل ح 260 وفيه « الذنب من عبدك » بدل « الذنب عندي » وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 318 .