محمد الريشهري

287

موسوعة معارف الكتاب والسنة

6704 . تفسير الثعلبي : رَأَيتُ في الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَت عِندَهُ ، فَأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ - وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ - أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ صلى الله عليه وآله ، وقالَ لَهُ : اتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ ونَم عَلى فِراشي ، فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللَّهُ فَفَعَلَ ذلِكَ عَلِيٌّ ، فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلى جَبرَئيلَ وميكائيلَ عليهما السلام : إنّي قَد آخَيتُ بَينَكُما ، وجَعَلتُ عُمُرَ أحَدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالبَقاءِ وَالحَياةِ ؟ فَاختارَ كِلاهُمَا الحَياةَ ، فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟ ! آخَيتُ بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ نَفسَهُ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ ؟ ! اهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ . فَنَزَلا ، فَكانَ جَبرَئيلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجَبرَئيلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ ! مَن مِثلُكَ يَا بنَ أبي طالِبٍ فَنادى « 1 » اللَّهُ عز وجل المَلائِكَةَ ؟ ! وَأنزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه وآله وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ - في شَأنِ عَلِيٍّ - : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » . « 3 » 6 / 2 تَواضُعُهُم 6705 . المعجم الكبير عن ابن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لَقَد هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ ما هَبَطَ

--> ( 1 ) . كذا ، والظاهر أنّها تصحيف من النسّاخ أو خطأ مطبعي ، وفي سائر المصادر : « يباهي » . ( 2 ) . البقرة : 207 . ( 3 ) . تفسير الثعلبي : ج 2 ص 125 ح 103 ، أسد الغابة : ج 4 ص 98 الرقم 3789 ، شواهد التنزيل : ج 1 ص 123 ح 133 عن أبي سعيد الخدري وكلاهما نحوه ؛ العمدة : ص 239 ح 367 ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 173 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 89 ح 76 والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج 19 ص 86 ح 37 .