محمد الريشهري

180

موسوعة معارف الكتاب والسنة

6356 . التوحيد عن محمّد بن مسلم : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ : إنَّ للَّهِ عز وجل خَلقاً مِن رَحمَتِهِ خَلَقَهُم مِن نورِهِ ورَحمَتِهِ ، مِن رَحمَتِهِ لِرَحمَتِهِ ، فَهُم عَينُ اللَّهِ النّاظِرَةُ ، واذنُهُ السّامِعَةُ ، ولِسانُهُ النّاطِقُ في خَلقِهِ بِإِذنِهِ ، وامَناؤُهُ عَلى ما أنزَلَ مِن عُذرٍ أو نُذُرٍ أو حُجَّةٍ ، فَبِهِم يَمحُو السَّيِّئاتِ ، وبِهِم يَدفَعُ الضَّيمَ ، وبِهِم يُنزِلُ الرَّحمَةَ ، وبِهِم يُحيي مَيتاً ، وبِهِم يُميتُ حَيّاً ، وبِهِم يَبتَلي خَلقَهُ ، وبِهِم يَقضي في خَلقِهِ قَضِيَّتَهُ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، مَن هؤُلاءِ ؟ قالَ : الأَوصِياءُ . « 1 » 6357 . الإمام الهادي عليه السلام - فِي الزِّيارَةِ الجامِعَةِ الَّتي يُزارُ بِهَا الأَئِمَّةُ عليهم السلام - : السَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعرِفَةِ اللَّهِ ، ومَساكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ ، ومَعادِنِ حِكمَةِ اللَّهِ ، وحَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ ، وحَمَلَةِ كِتابِ اللَّهِ ، وأوصِياءِ نَبِيِّ اللَّهِ ، وذُرِّيَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . « 2 » أقول : إنّ الأحاديث التي تدلّ على أنّ الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام هم أوصياء النبيّ صلى الله عليه وآله كثيرة جدّاً . قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ : قد وردت الأخبار الصحيحة بالأسانيد القويّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أوصى بأمر اللَّه تعالى إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأوصى عليّ بن أبي طالب إلى الحسن ، وأوصى الحسن إلى الحسين ، وأوصى الحسين إلى عليّ بن الحسين ، وأوصى عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ الباقر ، وأوصى محمّد بن عليّ الباقر إلى جعفر بن محمّد الصادق ، وأوصى جعفر بن محمّد الصادق إلى موسى بن جعفر ، وأوصى موسى بن جعفر إلى ابنه عليّ بن موسى الرضا ، وأوصى عليّ بن موسى الرضا إلى ابنه محمّد بن عليّ ، وأوصى محمّد بن عليّ إلى ابنه عليّ بن محمّد ، وأوصى عليّ بن محمّد إلى ابنه الحسن بن عليّ ، وأوصى الحسن بن عليّ إلى ابنه حجّة اللَّه القائم بالحقّ ، الذي لو لم يبق من الدنيا إلّايوم واحد لطوَّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلًا وقسطاً

--> ( 1 ) . التوحيد : ص 167 ح 1 ، معاني الأخبار : ص 16 ح 10 ، بحار الأنوار : ج 26 ص 240 ح 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 96 ح 177 ، وراجع : ص 217 ح 6495 من كتابنا هذا .