محمد الريشهري
175
موسوعة معارف الكتاب والسنة
3 / 1 - 3 خُلَفاءُ اللَّهِ عز وجل 6339 . نهج البلاغة عن كميل بن زياد : أخَذَ بِيَدي أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَأَخرَجَني إلَى الجَبّانِ « 1 » ، فَلَمّا أصحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ، ثُمَّ قالَ : . . . اللَّهُمَّ بَلى ! لا تَخلُو الأَرضُ مِن قائِمٍ للَّهِ بِحُجَّةٍ ، إمّا ظاهِراً مَشهوراً ، وإمّا خائِفاً مَغموراً ، لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وبَيِّناتُهُ ، وكَم ذا وأينَ اولئِكَ ؟ ! اولئِكَ - وَاللَّهِ - الأَقَلّونَ عَدَداً ، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللَّهِ قَدراً ، يَحفَظُ اللَّهُ بِهِم حُجَجَهُ وبَيِّناتِهِ ، حَتّى يودِعوها نُظَراءَهُم ، ويَزرَعوها في قُلوبِ أشباهِهِم . هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ ، وباشَروا روحَ اليَقينِ ، وَاستَلانوا مَا استَعوَرَهُ « 2 » المُترَفونَ ، وأنِسوا بِمَا استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، وصَحِبُوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأَعلى . اولئِكَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أرضِهِ ، وَالدُّعاةُ إلى دينِهِ ، آه آه شَوقاً إلى رُؤيَتِهِم ! « 3 » 6340 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في دعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : رَبِّ صَلِّ عَلى أطائِبِ أهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم لِأَمرِكَ ، وجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ ، وحَفَظَةَ دينِكَ ، وخُلَفاءَكَ في أرضِكَ ، وحُجَجَكَ عَلى عِبادِكَ ، وطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهيراً بِإِرادَتِكَ ، وجَعَلتَهُمُ الوَسيلَةَ إلَيكَ ، وَالمَسلَكَ إلى جَنَّتِكَ . « 4 » 6341 . الإمام الرضا عليه السلام : الأَئِمَّةُ خُلَفاءُ اللَّهِ عز وجل في أرضِهِ . « 5 »
--> ( 1 ) . الجبّان والجبّانة : الصحراء ( الصحاح : ج 5 ص 2091 « جبن » ) . ( 2 ) . أي ما عدّوه وعرًا وخشنًا . ( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، الخصال : ص 186 ح 257 نحوه ، خصائص الأئمّة : ص 105 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 187 ح 4 ؛ حلية الأولياء : ج 1 ص 79 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 17 كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 10 ص 262 ح 29391 . ( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 190 الدعاء 47 ، الإقبال : ج 2 ص 91 ، المصباح للكفعمي : ص 890 . ( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 193 ح 1 عن الجعفري ، الاحتجاج : ج 1 ص 353 ح 56 ، كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 653 ح 11 كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه .