محمد الريشهري
164
موسوعة معارف الكتاب والسنة
لوجوب طاعتهم . روي عن الإمام عليّ عليه السلام في إيضاح هذا الدليل وفيما يتعلّق بوجوب طاعة اولي الأمر قوله : إنَّما امِرَ بِطاعَةِ أولي الأمرِ « 1 » لأنَّهُم مَعصومونَ مُطَهَّرونَ ، لا يَأمرونَ بِمَعصِيَتِهِ . « 2 » ثانياً : إنّ عدم عصمة أهل البيت عن الخطأ يخلّ بارتباطهم بالقرآن ، في حين أنّ حديث الثّقلين أعلن بصراحة الترابط الوثيق بين القرآن وأهل البيت وعدم افتراقهما . وبهذا الشأن يقول الشيخ المفيد : وذلك موجب لعصمتهم من الآثام ومانع من تعلّق السهو بهم والنسيان ؛ إذ لو وقع منهم عصيان أو سهو في الأحكام لفارقوا به القرآن فيما ضمّنه البرهان . « 3 » بناءً على ذلك ، فإنّ حديث الثّقلين دليل آخر على عصمة أهل البيت من الذنوب والأخطاء إلى جانب آيةالتطهير . كما أنّ الأحاديث الدالّة على طهارة أهل البيت تدلّ على عصمتهم أيضاً . « 4 » 2 . المرجعية العلميّة لأهل البيت عليهم السلام تمثّل المرجعية العلميّة لأهل البيت ثاني رسالة واضحة لحديث الثّقلين إلى الامّة الإسلاميّة ، ومعادلة أهل البيت للقرآن وعصمتهم العلميّة تكفيان لإثبات هذه الرسالة . وهذا يعني أن لا أحد - سوى أهل البيت - بإمكانه أن يبيّن حقائق القرآن للناس ويبيّن لهم المعارف الأصيلة للإسلام ، كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
--> ( 1 ) . يشير إلى الآية أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) . ( 2 ) . الخصال : ص 139 ح 158 ، علل الشرائع : ص 123 ح 1 . ( 3 ) . المسائل الجاروديّة : ص 42 . ( 4 ) . راجع : ص 125 ( الفصل الثالث / أهمّ خصائصهم / الطهارة ) .