محمد الريشهري
102
موسوعة معارف الكتاب والسنة
كانوا ( 15 ) شخصاً ، وقد بدأ عهد حكمهم بعد 13 سنة من وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ( تولّى عثمان الخلافة في أواخر عام 23 للهجرة ) ، وقد ألحق هذان الشخصان صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله به ، ولم يعتبروهم مستحقّين لعنوان خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وذلك من أجل حلّ إشكال عدد أفراد بني اميّة وزمان حكمهم ، وبالتالي فإنّ عهد الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم سوف يخرج من هذا الحكم ليبقى الأشخاص الاثني عشر التالين لهم ! وممّا يجدر ذكره هو أنّ ابن الجوزي قد صرّح في بداية كلامه : بأنّ فهم المدلول الأصلي لكلام رسول اللَّه غير ممكن ! « 1 » نقد الرأي الرابع 1 . اخرج الخلفاء الأربعة من عنوان الخلفاء الاثني عشر ، ولم يُقَدَّم أي استدلال على ذلك . 2 . اعتُبِر عهد خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله في نصوص أهل السنّة بأنّه يمتدّ إلى أكثر من 30 سنة من بعده ، فقد صرّح صلى الله عليه وآله بذلك قائلًا : الخِلافَةُ في امَّتي ثَلاثونَ سَنَةً ، ثُمَّ مُلكٌ بَعدَ ذلِكَ . « 2 » في حين أنّ هذا الرأي صوّر الخلافة بعد عام 60 للهجرة ( موت معاوية ) . 3 . إنّ المراد من رواية الخلفاء الاثني عشر هو الثناء على هؤلاء الأشخاص ، ومن الطبيعي أنّ هذا الثناء لا يمكن أن يشمل بني اميّة الّذين ارتكبوا جرائم عديدة ضدّ
--> ( 1 ) . راجع : فتح الباري : ج 13 ص 212 . ( 2 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 503 ح 2226 ، سنن أبي داود : ج 4 ص 211 ح 4646 و 4647 ، مسند ابن حنبل : ج 8 ص 213 ح 21978 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 5 ص 47 ح 8155 ، صحيح ابن حبّان : ج 9 ص 35 ح 6657 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 1 ص 742 ح 459 .