محمد الريشهري

100

موسوعة معارف الكتاب والسنة

جميع من ولي الخلافة من الصدّيق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفساً ، منهم اثنان لم تصحّ ولايتهما ولم تطل مدّتهما ، وهما معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفساً على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وآله . إلى أن قال : ولا يقدح في ذلك قوله : « يَجتَمِعُ عَلَيهِ النَّاسُ » ؛ لأنّه يحمل على الأكثر الأغلب ، لأنّ هذه الصفة لم تُفقد إلّافي الحسن بن عليّ عليه السلام وعبداللَّه بن الزبير مع صحّة ولايتهما ، والحكم بأنّ من خالفهما لم يثبت استحقاقه إلّابعد تسليم الحسن وبعد قتل ابن الزبير ، واللَّه أعلم . « 1 » نقد الرأي الثاني بالإضافة إلى عدد من الإشكالات الّتي كانت موجّهة إلى الرأي الأوّل ، فإنّ هناك إشكالات أخرى ترد على هذا الرأي ، وهي : 1 . قال ابن حجر - في تبرير إخراج معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم - : كانت مدّة حكمهما قصيرة . استناداً إلى هذا الرأي فإنّ اللّازم إخراج الإمام الحسن عليه السلام أيضاً من هذه المجموعة ؛ ذلك لأنّ مدّة حكمه الظاهري كانت قصيرة أيضاً . 2 . لماذا اعتُبر عبداللَّه بن الزبير من ضمن هذه المجموعة في حين أنّ خلافته لم تتّسع أبداً ؟ الرأي الثالث : الخلفاء الاثنا عشر غير معيّنين حتّى القيامة ! قال ابن الجوزي :

--> ( 1 ) . فتح الباري : ج 13 ص 215 .