محمد الريشهري
48
موسوعة معارف الكتاب والسنة
4810 . عنه عليه السلام : إذا قَوِيَتِ الأَمانَةُ كَثُرَ الصِّدقُ . « 1 » 3 / 3 الشِّركَةُ في أموالِ النّاسِ 4811 . الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة : لَمّا هَلَكَ أبي سَيابَةُ ، جاءَ رَجُلٌ مِن إخوانِهِ إلَيَّ ، فَضَرَبَ البابَ عَلَيَّ ، فَخَرَجتُ إلَيهِ فَعَزّاني وقالَ لي : هَل تَرَكَ أبوكَ شَيئاً ؟ فَقُلتُ لَهُ : لا ، فَدَفَعَ إلَيَّ كيساً فيهِ ألفُ دِرهَمٍ وقالَ لي : أحسِن حِفظَها ، وكُل فَضلَها . فَدَخَلتُ إلى امّي وأنَا فَرِحٌ فَأَخبَرتُها ، فَلَمّا كانَ بِالعَشِيِّ أتَيتُ صَديقاً كانَ لِأَبي فَاشتَرى لي بَضائِعَ سابِرِيٍّ وجَلَستُ في حانوتٍ ، فَرَزَقَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ فيها خَيراً كَثيراً . وحَضَرَ الحَجُّ فَوَقَعَ في قَلبي ، فَجِئتُ إلى امّي وقُلتُ لَها : إنَّهُ « 2 » قَد وَقَعَ في قَلبي أن أخرُجَ إلى مَكَّةَ ، فَقالَت لي : فَرُدَّ دَراهِمَ فُلانٍ عَلَيهِ ، فَهَيَّأتُها « 3 » ، وجِئتُ بِها إلَيهِ فَدَفَعتُها إلَيهِ ، فَكَأَنّي وَهَبتُها لَهُ ، فَقالَ : لَعَلَّكَ استَقلَلتَها فَأَزيدَكَ ؟ قُلتُ : لا ، ولكِن قَد وَقَعَ في قَلبِيَ الحَجُّ ، فَأَحبَبتُ أن يَكونَ شَيؤُكَ عِندَكَ . ثُمَّ خَرَجتُ فَقَضَيتُ نُسُكي ، ثُمَّ رَجَعتُ إلَى المَدينَةِ فَدَخَلتُ مَعَ النّاسِ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام - وكانَ يَأذَنُ إذناً عامّاً - فَجَلَستُ في مَواخيرِ النّاسِ ، وكُنتُ حَدَثاً ، فَأَخَذَ النّاسُ يَسأَلونَهُ ويُجيبُهُم . فَلَمّا خَفَّ النّاسُ عَنهُ ، أشارَ إلَيَّ فَدَنَوتُ إلَيهِ ، فَقالَ لي : ألَكَ حاجَةٌ ؟ فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنَا عَبدُ الرَّحمنِ بنِ سَيابَةَ ، فَقالَ لي : ما فَعَلَ أبوكَ ؟ فَقُلتُ : هَلَكَ ،
--> ( 1 ) . غرر الحكم : ج 3 ص 134 ح 4053 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 134 ح 3033 . ( 2 ) . في المصدر : « إنّها » ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في بحار الأنوار . ( 3 ) . في المصدر : « فهاتها » ، والتصويب من بحار الأنوار .