محمد الريشهري

56

موسوعة معارف الكتاب والسنة

يتمنّون « 1 » ، فإذا ارتبطتم بي فسوف تفوزون في الدنيا والآخرة : « مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » . « 2 » عند ذلك تغمركم الطمأنينة المطلقة : « أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » . « 3 » وإذا نسيتموني فإنّكم في الحقيقة إنّما تنسون أنفسكم : « نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ » . « 4 » في هذه الصورة لا تستشعرون الطمأنينة في كلّ ما تنالونه من أمانيّكم : « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » . « 5 » بهذا الحال لو أردت أن اعرّفك نفسي بأجلى من ذلك ، فأنا الذي لا تقطع دونه الآمال حينما تنقطع عن كلّ شيء « 6 » ، وأنا الذي التجأت إليه بكلّ وجودك ، ودعوته وطلبت منه إجابة مسألتك . ثالثاً : طريق بلوغ الآمال وآفاته حينما يحدّد الإنسان هدفه الأعلى وغاية مناه في الحياة ، فإنّه يجعل كلّ رغباته وطموحاته في اتّجاه ذلك الهدف ، لأنّه يعلم أنّ أيّ رغبة أو طموح في اتّجاه هذا الأمل الكبير هي حقّة صحيحة ، وكلّ ما خالفها باطلٌ زائف . لكنّ بلوغ الآمال والطموحات الفضلى بحاجة في الخطوة الأولى إلى دوافع

--> ( 1 ) . راجع : ص 74 ( فوق المُنى ) . ( 2 ) . النساء : 134 . ( 3 ) . الرعد : 28 . ( 4 ) . الحشر : 19 . ( 5 ) . طه : 124 . ( 6 ) . راجع : ص 77 ( المأمول عند انقطاع الآمال ) .