محمد الريشهري
35
موسوعة معارف الكتاب والسنة
وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ العَرشَ العَظيمَ الكَريمَ وعَظَّمتَ خَلقَهُ فَكان كَما شِئتَ أَن يَكونَ بِذلِكَ الاسمِ يا عَظيمُ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي طَوَّقتَ بِهِ العَرشَ بِهَيبَةِ العِزَّةِ وَالسُّلطانِ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُخرِجُ بِهِ نَباتَ الأَرضِ مَنافِعَ لِخَلقِكَ وغِياثاً يا اللَّهُ . . . . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ النُّجومَ وجَعَلتَ مِنها رُجوماً لِلشَّياطينِ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَنتَثِرُ بِهِ الكَواكِبُ نَثراً لِدَعوَتِكَ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يَطيرُ بِهِ الطَّيرُ في جَوِّ السَّماءِ صافّاتٍ بِأَمرِكَ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي أُحضِرَت بِهِ الأَرَضونَ لِأَمرِكَ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ كُلُّ شَيءٍ بِلُغاتٍ مُختَلِفَةٍ يا اللَّهُ . . . . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي شَقَقتَ بِهِ الأَرضَ شَقّاً ، وأَنبَتَّ فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضباً « 1 » ، وزَيتوناً ونَخلًا ، وحَدائِقَ غُلباً « 2 » ، وفاكِهَةً وأَبّاً « 3 » يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُخرِجُ بِهِ الحُبوبَ مِنَ الأَرضِ ، فَتُزَيِّنُ بِهَا الأَرضَ ، فَتُذَكِّرُ بِنِعمَتِكَ يا اللَّهُ . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الضَّفادِعُ فِي البِحارِ وَالأَنهارِ وَالغُدرانِ بِأَلوانِ صِفاتِها وَاختِلافِ لُغاتِها يا اللَّهُ . . . . وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الظّاهِرِ في كُلِّ شَيءٍ بِالقُدرَةِ وَالكِبرِياءِ وَالبُرهانِ وَالسُّلطانِ يا اللَّهُ . « 4 »
--> ( 1 ) . القَضْب : كلّ نبتٍ اقتُضبَ فاكِلَ طريّاً ( المصباح المنير : ص 507 « قضب » ) . ( 2 ) . غُلْباً : أي ملتفّة الشجر ، أو غِلاظ أعناق النخل ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1328 « غلب » ) . ( 3 ) . الأبُّ : مارعته الأغنام . وهو للبهائم كالفاكهة للإنسان ( مجمع البحرين : ج 1 ص 5 « أبب » ) . ( 4 ) . البلد الأمين : ص 411 - 415 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 254 ح 1 .