محمد الريشهري
29
موسوعة معارف الكتاب والسنة
تحقيق في معنى الاسم الأعظم تكرّر كثيراً موضوع الاسم الأعظم للَّهعز وجل في الأحاديث المأثورة ، وبخاصّة في الأدعية ، وذُكر أنّ كلّ من دعى اللَّه به يُستجاب دعاؤه ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إِلّا حرفاً واحداً منه ، فما ذلك الاسم ؟ كما هو معلوم فإنّ الروايات في هذا الأمر مختلفة لا يمكن لها أن تجيب عن هذا السؤال بشكل قاطع ، لكن يتسنّى لنا أن نقول : إنّه على فرض أنّ هذه الروايات صحيحة ، فإنّ الاسم الأعظم الّذي كان عند الأنبياء وأهل البيت عليهم السلام مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الّتي لهم ، يجب أن يكون شيئاً غير الألفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة . لقد أدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأعظم إِلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولًا ، منها : ذهب جماعة ، منهم : أبو جعفر الطبريّ ، وأبو الحسن الأشعريّ ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إِلى أنّ الأسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أعظم من الأسماء الأخرى . وذهب بعضهم إِلى وجود الاسم الأعظم ، لكن لا يعلمه إِلّا اللَّه تعالى وحدَه . ورأى بعض آخر أنّ الاسم الأعظم خافٍ بين الأسماء الحسنى .