محمد الريشهري

164

موسوعة معارف الكتاب والسنة

شَيءٍ مِن فُضولِ الحُطامِ ، ولكِن لِنَرُدَّ المَعالِمَ مِن دينِكَ ، ونُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ ، فَيَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ ، وتُقامَ المُعَطَّلَةُ مِن حُدودِكَ . « 1 » 3954 . عنه عليه السلام : الواجِبُ في حُكمِ اللَّهِ وحُكمِ الإِسلامِ عَلَى المُسلِمينَ بَعدَما يَموتُ إمامُهُم أو يُقتَلُ - ضالّاً كانَ أو مُهتَدِياً ، مَظلوماً كانَ أو ظالِماً ، حَلالَ الدَّمِ أو حَرامَ الدَّمِ - ألّا يَعمَلوا عَمَلًا ولا يُحدِثوا حَدَثاً ، ولا يُقَدِّموا يَداً ولا رِجلًا ، ولا يَبدَؤوا بِشَيءٍ قَبلَ أن يَختاروا لِأَنفُسِهِم إماماً عَفيفاً عالِماً وَرِعاً ، عارِفاً بِالقَضاءِ وَالسُنَّةِ ، يَجمَعُ أمرَهُم ويَحكُمُ بَينَهُم ، ويَأخُذُ لِلمَظلومِ مِنَ الظَّالِمِ حَقَّهُ ، ويَحفَظُ أطرافَهُم ، ويَجبي فَيأَهُم « 2 » ، ويُقيمُ حِجَّتَهُم وجُمُعَتَهُم ، ويَجبي صَدَقاتِهِم ، ثُمَّ يَحتَكِمونَ إلَيهِ في إمامِهِمُ المَقتولِ ظُلماً لِيَحكُمَ بَينَهُم بِالحَقِّ ، فَإِن كانَ إمامُهُم قُتِلَ مَظلوماً حَكَمَ لِأَولِيائِهِ بِدَمِهِ ، وإن كانَ قُتِلَ ظالِماً نَظَرَ كَيفَ الحُكمُ في ذلِكَ . هذا أوَّلُ ما يَنبَغي أن يَفعَلوهُ ؛ أن يَختاروا إماماً يَجمَعُ أمرَهُم - إن كانَتِ الخِيَرَةُ لَهُم - ويُتابِعوهُ ويُطيعوهُ ، وإن كانَتِ الخِيَرَةُ إلَى اللَّهِ عز وجل وإِلى رَسولِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَد كَفاهُمُ النَّظَرَ في ذلِكَ وَالاختِيارَ ، ورَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَد رَضِيَ لَهُم إماماً وأَمَرَهُم بِطاعَتِهِ وَاتِّباعِهِ . « 3 » 3955 . عنه عليه السلام : الأَمرُ وَالنَّهيُ وَجهٌ واحِدٌ ، لا يَكونُ مَعنىً مِن مَعانِي الأَمرِ إلّاويَكونُ بَعدَ ذلِكَ نَهياً ، ولا يَكونُ وَجهٌ مِن وُجوهِ النَّهيِ إلّاومَقرونٌ بِهِ الأَمرُ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : « يا أَيُّهَا

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 131 ، تحف العقول : ص 239 عن الإمام الحسين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 295 ح 3 ؛ تذكرة الخواصّ : ص 120 عن عبداللَّه بن صالح العجلي نحوه . ( 2 ) . الفيء : الخَراجُ والغنيمة ( الصحاح : ج 1 ص 63 « فيأ » ) . ( 3 ) . كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 752 عن عمر بن أبي سلمة ، بحار الأنوار : ج 33 ص 144 ح 421 .