محمد الريشهري

29

موسوعة معارف الكتاب والسنة

قالَ عُمَرُ بنُ يَزيدَ : قُلتُ لَهُ : مِن آلِ مُحَمَّدٍ ؟ قالَ : إيوَاللَّهِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ ، إيوَاللَّهِ مِن أنفُسِهِم ، أما تَسمَعُ اللَّهَ يَقولُ : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ « 1 » ، وقَولَ إبراهيمَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ؟ « 2 » 2322 . الإمام الصادق عليه السلام : مَن تَوَلّى آلَ مُحَمَّدٍ وقَدَّمَهُم عَلى جَميعِ النّاسِ بِما قَدَّمَهُم مِن قَرابَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَهُوَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ ؛ لِتَوَلّيهِ آلَ مُحَمَّدٍ ، لا أنَّهُ مِنَ القَومِ بِأَعيانِهِم ، وإنَّما هُوَ مِنهُم بِتَوَلّيهِ إلَيهِم وَاتِّباعِهِ إيّاهُم ، وكَذلِكَ حُكمُ اللَّهِ في كِتابِهِ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ « 3 » ، وقَولُ إبراهيمَ عليه السلام : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 4 » . « 5 » 2323 . عنه عليه السلام : إنَّما أولِيائِيَ الَّذينَ سَلَّموا لِأَمرِنا ، وَاتَّبَعوا آثارَنا ، وَاقتَدَوا بِنا في كُلِّ امورِنا . « 6 » 2324 . عنه عليه السلام : أوصى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى عَلِيٍّ عليه السلام وَحدَهُ ، وأوصى عَلِيٌّ عليه السلام إلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام جَميعاً ، وكانَ الحَسَنُ عليه السلام إمامَهُ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يَومَ عَرَفَةَ عَلَى الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ يَتَغَدّى وَالحُسَينُ عليه السلام صائِمٌ ، ثُمَّ جاءَ بَعدَما قُبِضَ الحَسَنُ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَى الحُسَين عليه السلام يَومَ عَرَفَةَ وهُوَ يَتَغَدّى وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام صائِمٌ ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : إنّي دَخَلتُ عَلَى الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ يَتَغَدّى وأنتَ صائِمٌ ، ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيكَ وأنتَ مُفطِرٌ ؟ فَقالَ : إنَّ الحَسَنَ عليه السلام كانَ إماماً فَأَفطَرَ لِئَلّا يُتَّخَذَ صَومُهُ سُنَّةً ولِيَتَأَسّى بِهِ النّاسُ ، فَلَمّا أن قُبِضَ كُنتُ أنَا الإِمامَ فَأَرَدتُ أن لا يُتَّخَذَ صَومي سُنَّةً فَيَتَأَسَّى النّاسُ بي . « 7 »

--> ( 1 ) . آل عمران : 68 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 231 ح 33 ، شرح الأخبار : ج 3 ص 447 ح 1378 نحوه . ( 3 ) . المائدة : 51 . ( 4 ) . إبراهيم : 36 . ( 5 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 231 ح 34 عن أبي عمرو الزبيري ، بحار الأنوار : ج 68 ص 35 ح 73 . ( 6 ) . تحف العقول : ص 309 عن محمّد بن النعمان الأحول ، بحار الأنوار : ج 78 ص 288 ح 2 . ( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 87 ح 1810 ، علل الشرائع : ص 386 ح 1 كلاهما عن سالم ، بحار الأنوار : ج 97 ص 123 ح 3 .