محمد الريشهري

15

موسوعة معارف الكتاب والسنة

النبويّ : إنَّ أبغَضَ النّاسِ إلَى اللَّهِ تَعالى مَن يَقتَدي بِسَيِّئَةِ المُؤمِنِ ولا يَقتَدي بِحَسَنَتِهِ . « 1 » 4 . تعريف الأسوة السيّئة إلى جانب تقديم الأسوة الحسنة ، يهتمّ الإسلام بتعريف الشيطان ، والبهائم ، والجاهلين ، والضالّين ، والمستكبرين ، والمفسدين ، والمجرمين باعتبارهم أسوة سيّئة ، ويحذّر من الاقتداء بهم . والملاحظ في النصوص الإسلاميّة ، أنّها تبيّن بالاسم والعنوان دلائل خطورة التأسّي بالأسوة السيّئة ، كما تبيّن أيضاً بالعناوين دلائل الاقتداء بالأسوة الحسنة . 5 . مسؤوليّات الأسوة الحسنة وأخيراً ، إنّ أهمّ مسؤوليّات قادة التربية والتعليم ، ومن ينظر النّاس إليهم باعتبارهم قُدوة في الأخلاق والثقافة ، هي بناء أنفسهم قبل التصدّي لبناء الآخرين . إنّ تأثير « الكلام » في التربية والتعليم قليل جدّاً بالنسبة لتأثير « العمل » ، فقد يكون في الكلام تأثير سحريّ كما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : إنَّ مِنَ البَيان لَسِحراً . « 2 » لكنّ دور العمل في التربية والتعليم إعجازيّ ، وله الدّور الأكبر في نشر القيم الإسلاميّة ، ومن هنا يؤكّد قادة الدّين الدعوة بالعمل قبل الدعوة بالكلام . يقول

--> ( 1 ) . الجعفريّات : ص 197 ، النوادر للراوندي : ص 100 ح 59 كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 72 ص 208 ح 10 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 379 ح 5805 ، تحف العقول : ص 57 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 218 ح 39 ؛ صحيح البخاري : ج 5 ص 2176 ح 5434 ، سنن أبي داود : ج 4 ص 303 ح 5011 عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج 3 ص 579 ح 7986 .