محمد الريشهري
78
موسوعة معارف الكتاب والسنة
2 / 2 بَرَكاتُ كَفِّ الأَذى 1278 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الجَنَّةُ لَها ثَمانِيَةُ أبوابٍ ، عَلى كُلِّ بابٍ مِنها أربَعُ كَلِماتٍ ، كُلُّ كَلِمَةٍ مِنها خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها لِمَن يَعرِفُها . . . وعَلَى البابِ الثّامِنِ مَكتوبٌ : لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ ، فَمَن أرادَ الدُّخولَ في هذِهِ الأَبوابِ الثَّمانِيَةِ فَليَتَمَسَّك بِأَربَعِ خِصالٍ ؛ وهِيَ : الصَّدَقَةُ ، وَالسَّخاءُ ، وحُسنُ الخُلُقِ ، وكَفُّ الأَذى عَن عِبادِ اللَّهِ . « 1 » 1279 . صحيح مسلم عن أبي ذرّ : قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أرَأيتَ إن ضَعُفتُ عَن بَعضِ العَمَلِ ؟ ! قالَ : تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النّاسِ ؛ فَإِنَّها صَدَقَةٌ مِنكَ عَلَى نَفسِكَ . « 2 » 1280 . المستدرك على الصحيحين عن أبي كثير الزبيدي عن أبيه : قُلتُ : يا أبا ذَرٍّ ، دُلَّني عَلى عَمَلٍ إذا عَمِلَ بِهِ العَبدُ دَخَلَ الجَنَّةَ ! قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله « 3 » : تُؤمِنُ بِاللَّهِ . قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ مَعَ الإِيمانِ عَمَلًا ؟ قالَ : يَرضَخُ « 4 » مِمّا رَزَقَهُ اللَّهُ . قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، فَإِن كانَ مُعدِماً لا شَيءَ لَهُ ؟ قالَ : يَقولُ مَعروفاً بِلِسانِهِ ، قُلتُ : فَإِن كانَ عَيِيّاً « 5 » لا يُبلِغُ عَنهُ لِسانُهُ ؟ قالَ : فَليُعِن مَغلوباً . قُلتُ : فَإِن كانَ ضَعيفاً لا قُوَّةَ لَهُ ؟ قالَ : فَليَصنَع لِأَخرَقَ « 6 » . قُلتُ : فَإن كانَ أخرَقَ ؟ فَالتَفَتَ إلَيَّ
--> ( 1 ) . الفضائل : ص 129 عن عبد اللَّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج 8 ص 145 ح 67 . ( 2 ) . صحيح مسلم : ج 1 ص 89 ح 136 ، مسند ابن حنبل : ج 8 ص 76 ح 21389 ، مسند الحميدي : ج 1 ص 73 ح 132 وفيه « أذاك » بدل « شرّك » ، كنز العمّال : ج 15 ص 950 ح 43651 ؛ الجعفريّات : ص 32 ، النوادر للراوندي : ص 87 ح 14 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 75 ص 54 ح 19 . ( 3 ) . في صحيح ابن حبّان : « قالَ : سَألتُ عَن ذلِكَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ . . . » . ( 4 ) . رَضَختُ له رَضْخاً : هو العطاء ليس بالكثير ( الصحاح : ج 1 ص 422 « رضخ » ) . ( 5 ) . العِيُّ : خلاف البَيان ، وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ ( الصحاح : ج 6 ص 2442 « عيى » ) . ( 6 ) . فَليَصنعْ لِأخْرَق : أي لجاهلٍ بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صَنعة يكتسب بها . والخُرق : الجهلوالحُمق ( النهاية : ج 2 ص 26 « خرق » ) .