محمد الريشهري

503

موسوعة معارف الكتاب والسنة

لتأمينها ، فإنّها سوف تتسبّب في أذية زوجها ، فضلًا عن أنّها ستغضب اللَّه - تعالى - . وقد يتمخّض عن هذه الحالة أن يتّجه الرجل على أثر لوم المرأة المتكرّر له ، إلى السرقة والاختلاس والأعمال غير المشروعة ، بل إنّه قد يلجأ أحياناً إلى الهرب من البيت ، بل وحتّى الإدمان ، أو قد يتطوّر الأمر إلى نهاية مؤلمة ، وهي التفكير في الطلاق . وعلى جميع هذه الفروض ، سوف تنخفض الطمأنينة الروحية للزوج وتنعكس كآبته وحالاته العصبية على العلاقات العائلية ، وبذلك يتضرّر أكثر أهداف الزواج أهمّية ( أي الطمأنينة والسكن في الحياة ) . ولذلك ، فقد نهت الروايات الإسلامية المرأة بشدّة عن دفع زوجها إلى ما لا طاقة له : أيُّمَا امرَأةٍ أدخَلَت عَلى زَوجِها في أمرِ النَّفَقَةِ وكَلَّفَتهُ ما لا يُطيقُ ، لا يَقبَلُ اللَّهُ مِنها صَرفاً ولا عَدلًا ، إلّاأن تَتوبَ وتَرجِعَ وتَطلُبَ مِنهُ طاقَتَهُ . « 1 » 4 . المنّة على الزوج على النساء اللّاتي يتفوّقن على أزواجهنّ من حيث الثروة أو المكانة الاجتماعية ، أن يلتفتن إلى أنّ عليهنّ أن لا يمننّ على أزواجهنّ بثروتهنّ ومركزهنّ الاجتماعي ، فالمنّة عليهم هي آفة سعادة الحياة العائلية ، وقد تؤدّي إلى انهيارها . وقد أدانت بعض الروايات هذا السلوك غير الأخلاقي بشدّة : لَو أنَّ جَميعَ ما فِي الأرضِ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ حَمَلَتهُ المَرأةُ إلى بَيتِ زَوجِها ، ثُمَّ ضَرَبَت عَلى رَأسِ زَوجِها يَوماً مِنَ الأيّامِ ، تَقولُ : « مَن أنتَ ؟ إنَّمَا المالُ مالي » ، حَبِطَ عَمَلُها ولَو كانَت مِن أعبَدِ النّاسِ ، إلّاأن تَتوبَ وتَرجِعَ وتَعتَذِرَ إلى زَوجِها . « 2 »

--> ( 1 ) . راجع : ص 483 ح 2271 . ( 2 ) . راجع : ص 484 ح 2276 .