محمد الريشهري

501

موسوعة معارف الكتاب والسنة

ج - الآفات المتعلّقة بالمرأة تتمثّل الآفات الّتي تهدّد الأُسرة من ناحية المرأة والّتي قد تؤدّي إلى انهيار الأُسرة ، بما يلي : 1 . أذية الزوج كما أن إيذاء الزوج زوجته يزلزل كيان الأُسرة ، كذلك إيذاء الزوجة زوجها ، بل إنّ إيذاءها له سيتعقّبه ردود فعل مشابهة من الزوج ، وبالتالي ستتحوّل الأُسرة إلى مركز حداع بين الزوجين ، ويصير تحمّل مثل هذا الوضع عسيراً شيئاً فشيئاً على كلا الطرفين . وفي ظلّ هذه الحياة ستتراجع المحبّة والطاعة ليحلّ محلّها التمرّد والكراهية ، وفي هذه الحالة تتحقّق علاقات الزواج المتعارف عليها بشكلٍ آخر . وحتّى إذا ما تحمّل الزوج ولم يعامل زوجته بالمثل ، إلّاأنّ محبّته لزوجته سوف تقلّ لتتحوّل الحياة الممزوجة بالحبّ إلى حياة تكتنفها الكراهية ، ومثل هذا الوضع غير الطبيعي سوف يستمرّ حتّى يتجاوز التوتّر والتشنّج العصبي الناجمان عن هذه النظرة والسلوك ، نطاق تحمّل الطرفين . ويعتبر الإمام الصادق عليه السلام - في تعبيرٍ لطيف - المرأة المؤذية من أسباب تنغّص العيش في قوله : لا تُؤذي امرَأَةٌ زَوجَها فِي الدُّنيا إلّاقالَت زَوجَتُهُ مِنَ الحورِ العِينِ : لا تُؤذيهِ ، قاتَلَكِ اللَّهُ ، فَإِنَّما هُوَ عِندَكِ دَخيلٌ يوشِكُ أن يُفارِقَكِ إلَينا . « 1 » جدير ذكره أنّ إغضاب الزوج « 2 » هو نوع من الأذى له ، ولذلك فإن لم تعرف المرأة السلوك الّذي يغضب زوجها ، ثمّ كرّرته دون قصد منها أو فعلته عن قصد ، فإنّها تكون بذلك قد هيّأت الأرضية لتزلزل الأُسرة .

--> ( 1 ) . راجع : ص 481 ح 2263 . ( 2 ) . راجع : ص 482 ( إغضاب الزّوج ) .