محمد الريشهري

449

موسوعة معارف الكتاب والسنة

2 . حسن الخلق والسلوك من العوامل الأُخرى لتعزيز الأُسرة ، حسن الخلق ، فقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : حُسنُ الخُلقِ يُثبِتُ المَوَدَّةَ . « 1 » وهذا الواجب هو الآخر مشترك بين الرجل والمرأة ، ولكن بما أنّ الرجل يتولّى رئاسة الأُسرة ، فقد ورد التأكيد على حسن خلقه ، وقد نُقل عن أنس بن مالك أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكمل المؤمنين إيماناً ، فقال صلى الله عليه وآله : أحسَنُهُم خُلُقاً مَعَ أهلِهِ . « 2 » وكما جاء في حديثٍ آخر عنه صلى الله عليه وآله : أحسَنُ النّاسِ إيماناً ، أحسَنُهُم خُلُقاً وَألطَفُهُم بِأهلِهِ ، وَأنا ألطَفُكُم بِأهلي . « 3 » وعلى الرغم من أنّ حسن التعامل بين الرجل والمرأة ضروري لتوثيق الرابطة الأُسرية ، إلّاأنّ القرآن الكريم يوصي قائلًا : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . « 4 » وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ المَرءَ يَحتاجُ في مَنزِلِهِ وعِيالِهِ إلى ثَلاثِ خِصالٍ يَتَكَلَّفُها وإن لَم يَكُن في طَبعِهِ ذلِكَ : مُعاشَرَةٍ جَميلَةٍ ، وسَعَةٍ بِتَقديرٍ ، وغَيرَةٍ بِتَحَصُّنٍ . « 5 »

--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 45 . ( 2 ) . راجع : ص 358 ح 1888 . ( 3 ) . راجع : ص 357 ح 1886 . ( 4 ) . النساء : 19 . ( 5 ) . راجع : ص 357 ح 1882 .