محمد الريشهري
403
موسوعة معارف الكتاب والسنة
أعِظَهُ فَوَعَظَني . فَقالَ لَهُ أصحابُهُ : بِأَيِّ شَيءٍ وَعَظَكَ ؟ قالَ : خَرَجتُ إلى بَعضِ نَواحِي المَدينَةِ في ساعَةٍ حارَّةٍ ، فَلَقِيَني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وكانَ رَجُلًا بادِناً ثَقيلًا وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلامَينِ أسوَدَينِ أو مَولَيَينِ ، فَقُلتُ في نَفسي : سُبحانَ اللَّهِ ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ! أما لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوتُ مِنهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ بِنَهرٍ وهُوَ يَتَصابُّ عَرَقاً . فَقُلتُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ؛ أرَأَيتَ لَو جاءَ أجَلُكَ وأنتَ عَلى هذِهِ الحالِ ما كُنتَ تَصنَعُ ؟ ! فَقالَ : لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى هذِهِ الحالِ جاءَني وأنَا في طاعَةٍ مِن طاعَةِ اللَّهِ عز وجل ، أكُفُّ بِها نَفسي وعِيالي عَنكَ وعَنِ النّاسِ ، وإنَّما كُنتُ أخافُ أن لَو جاءَني المَوتُ وأنَا عَلى مَعصِيَةٍ مِن مَعاصِي اللَّهِ . فَقُلتُ : صَدَقتَ ، يَرحَمُكَ اللَّهُ ! أرَدتُ أن أعِظَكَ فَوَعَظتَني . « 1 » 2 / 5 - 2 البَدءُ مِنَ الأهلِ فِي الإِنفاقِ 2080 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا أعطَى اللَّهُ أحَدَكُم خَيراً فَليَبدَأ بِنَفسِهِ وأهلِ بَيتِهِ . « 2 »
--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 73 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 325 ح 894 ، الإرشاد : ج 2 ص 161 ، إعلام الورى : ج 1 ص 507 كلّها عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، شرح الأخبار : ج 3 ص 282 ح 1192 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 350 ح 3 . ( 2 ) . صحيح مسلم : ج 3 ص 1454 ح 10 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 410 ح 20872 ، المعجم الكبير : ج 2 ص 198 ح 1803 ، مسند أبي يعلى : ج 13 ص 457 ح 7466 كلّها عن جابر بن سمرة ، كنز العمّال : ج 6 ص 395 ح 16227 ؛ العمدة : ص 422 ح 882 عن جابر بن سمرة ، بحار الأنوار : ج 36 ص 362 ح 233 .