محمد الريشهري
338
موسوعة معارف الكتاب والسنة
نَجِد في بَيتِهِ إلّارَملًا مَبسوطاً ، ووِسادَةً حَشوُها [ ليفٌ ] « 1 » ، وجَرَّةً وكوز [ اً ] . . . . قالَت : فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ ، فَقالَ فيهِ ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدرَ عَلِيٍّ ووَجهَهُ ، ثُمَّ دَعا فاطِمَةَ فَقامَت إلَيهِ تَعَثَّرُ في مِرطِها « 2 » مِنَ الحَياءِ ، فَنَضَحَ عَلَيها مِن ذلِكَ ، وقالَ لَها ما شاءَ أن يَقولَ . ثُمَّ قالَ لَها : إنّي لَم آلِكِ أن أنكَحتُكِ أحَبَّ أهلي إلَيَّ . ثُمَّ رَأى سَواداً مِن وَراءِ السِّترِ أو مِن وَراءِ البابِ ، فَقالَ : مَن هذا ؟ قالَت : أسماءُ ، قالَ : أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ ؟ قالَت : نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ ، قالَ : جِئتِ كَرامَةً لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مَعَ ابنَتِهِ ؟ قالَت : نَعَم ، إنَّ الفَتاةَ لَيلَةَ يُبنى بِها لابُدَّ لَها مِنِ امرَأَةٍ تَكونُ قَريباً مِنها ، إن عَرَضَت لَها حاجَةٌ أفضَت بِذلِكَ إلَيها . قالَت : فَدَعا لي بِدُعاءٍ ، فَإِنَّهُ لَأَوثَقُ عَمَلي عِندي ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ : دونَكَ أهلَكَ . ثُمَّ خَرَجَ فَوَلّى ، قالَت : فَما زالَ يَدعو لَهُما حَتّى تَوارى في حُجَرِهِ . « 3 » 1 / 6 - 9 بَيتُ سَيِّدَةِ النِّساءِ وأثاثُ بَيتِها 1825 . الإمام الباقر عليه السلام : لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله المَدينَةَ ، نَزَلَ عَلى أبي أيّوبَ سَنَةً أو نَحوَها . فَلَمّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فاطِمَةَ قالَ لِعَلِيٍّ : اطلُب مَنزِلًا . فَطَلَبَ عَلِيٌّ مَنزِلًا فَأَصابَهُ مُستَأخِراً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله قَليلًا ، فَبَنى بِها فيهِ ، فَجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلَيها ، فَقالَ : إنّي اريدُ أن احَوِّلَكِ
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الأخرى . ( 2 ) . المِرطُ : كساء من صوف أو خزّ يُؤتَزَرُ به ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1688 « مرط » ) . ( 3 ) . المعجم الكبير : ج 24 ص 137 ح 365 ، المصنّف لعبد الرزاق : ج 5 ص 485 ح 9781 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 216 ح 683 كلاهما نحوه وراجع : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 173 ح 4752 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص 229 ح 124 والطبقات الكبرى : ج 8 ص 23 وكشف الغمّة : ج 1 ص 365 .