محمد الريشهري
332
موسوعة معارف الكتاب والسنة
جُلُّ آنِيَتِهِمُ الخَزَفُ . « 1 » 1815 . الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا زَوَّجَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فاطِمَةَ عَلِيّاً عليهما السلام دَخَلَ عَلَيها وهِيَ تَبكي ، فَقالَ لَها ما يُبكيكِ ؟ فَوَ اللَّهِ لَو كانَ في أهلِ بَيتي خَيرٌ مِنهُ زَوَّجتُكِ ، وما أنا زَوَّجتُكِ ولكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ ، وأصدَقَ عَنكِ الخُمسَ ما دامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : قُم فَبِعِ الدِّرعَ . فَقُمتُ فَبِعتُهُ وأخَذتُ الثَّمَنَ ودَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَسَكَبتُ الدَّراهِمَ في حِجرِهِ ، فَلَم يَسأَلني كَم هِيَ ولا أنا أخبَرتُهُ . ثُمَّ قَبَضَ قَبضَةً ودَعا بِلالًا فَأَعطاهُ وقالَ : ابتَع لِفاطِمَةَ طيباً . ثُمَّ قَبَضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنَ الدَّراهِمِ بِكِلتا يَدَيهِ فَأَعطاها أبا بَكرٍ وقالَ : ابتَع لِفاطِمَةَ ما يُصلِحُها مِن ثِيابٍ وأثاثِ البَيتِ ، وأردَفَهُ بِعَمّارِ بنِ ياسِرٍ وبِعِدَّةٍ مِن أصحابِهِ ، فَحَضَرُوا السّوقَ فَكانوا يَعتَرِضونَ « 2 » الشَّيءَ مِمّا يَصلُحُ فَلا يَشتَرونَهُ حَتّى يَعرِضوهُ عَلى أبي بَكرٍ ، فَإِنِ استَصلَحَهُ اشتَرَوهُ ، فَكانَ مِمّا اشتَرَوهُ قَميصٌ بِسَبعَةِ دَراهِمَ ، وخِمارٌ بِأَربَعَةِ دَراهِمَ ، وقَطيفَةٌ سَوداءُ خَيبَرِيَّةٌ ، وسَريرٌ مُزَمَّلٌ بِشَريطٍ ، وفِراشانِ مِن جِنسِ مِصرَ ، حَشوُ أحَدِهِما لِيفٌ وحَشوُ الآخَرِ مِن جِزِّ الغَنَمِ ، وأربَعُ مَرافِقَ مِن أدَمِ الطّائِفِ حَشوُها إذخِرٌ ، وسِترٌ مِن صوفٍ ، وحَصيرٌ هَجَرِيٌّ ، ورَحَا اليَدِ ، ومِخضَبٌ « 3 » مِن نُحاسٍ ، وسَقيٌ مِن أدَمٍ ، وقَعبٌ « 4 » لِلَّبَنِ ، وشَيءٌ لِلماءِ ، ومِطهَرَةٌ مُزَفَّتَةٌ ، وجَرَّةٌ خَضراءُ ، وكيزانُ خَزَفٍ . حَتّى إذَا استَكمَلَ الشِّراءُ حَمَلَ أبو بَكرٍ بَعضَ المَتاعِ وحَمَلَ أصحابُ رَسولِ
--> ( 1 ) . كشف الغمّة : ج 1 ص 359 عن امّ سلمة وسلمان ، بحار الأنوار : ج 43 ص 130 ح 32 ؛ المناقب للخوارزمي : ص 349 ح 364 عن امّ سلمة وسلمان نحوه . ( 2 ) . في المصدر : « يعرضون » ، والتصويب من بحارالأنوار . ( 3 ) . المخضَبُ : هي إجانّةٌ تُغسَلُ فيها الثياب ( النهاية : ج 2 ص 39 « خضب » ) . ( 4 ) . القَعب : إناءٌ ضَخمٌ كالقَصعة ( المصباح المنير : ص 510 « قعب » ) .