محمد الريشهري

311

موسوعة معارف الكتاب والسنة

للدولة الإسلامية في عصر الأُمويّين ، وقد أعلن الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام جواباً على أسئلة الرواة ، أنّ كلّ أوقية تعادل أربعين درهماً بنفس الدرهم الأُموي الشائع في عصرهما . ولحسن الحظّ فإنّ وزن هذا الدرهم ، معيّن ويبلغ حوالي ثلاثة غرامات من الفضّة الخالصة . « 1 » وعلى هذا الأساس فإنّ مهر السنّة يصبح حوالي ألف وخمسمئة غرام من الفضّة الخالصة ، وتبلغ قيمته بالريال وفي زمان تأليف هذا الكتاب ( أيلول 2008 ) حوالي ستمئة ألف تومان ، وكما نلاحظ فإنّه يمثّل مهراً قليلًا للغاية ، وبطبيعة الحال فإنّ دفعه سهل أيضاً . المقدار الحقيقي لمهر السنّة يرى البعض أن « القدرة على شراء » خمسمئة درهم من الفضّة في صدر الإسلام كانت أكثر من الآن بكثير ، ولذلك تجب معادلتها بعدّة بضائع أُخرى ذات قيمة ، ثمّ حسابها بالقدرة الشرائية حسب قيمة النقود المتداولة اليوم . وقد اعتبر بعض الفقهاء المتقدّمين - على هذا الأساس - أنّ مهر السنّة يبلغ خمسمئة درهم ، أو خمسين ديناراً ( أي خمسين مثقالًا من الذهب الخالص ) ؛ ذلك لأنّ كلّ عشرة دراهم كانت تعادل في عصرهم ديناراً واحداً . ونستنتج من ذلك أنّ مهر السنّة نسبي ، رغم أنّ كثرته لا تتمخّض عن نتيجة ؛ ذلك لأنّ مبلغ خمسين ديناراً ، يعادل خمسين مثقالًا شرعياً من الذهب ، حيث لا يصل مبلغه في عصرنا الحاضر إلى خمسة ملايين تومان ؛ ذلك لأنّ كلّ مثقال شرعي يعادل 265 / 4 غرامات ، وكلّ غرام من الذهب الخالص يربو على عشرين ألف تومان بقليل . « 2 »

--> ( 1 ) . وبشكلٍ أدقّ ، فإنّ وزن كلّ درهم يعادل 985 / 2 غرام ( راجع : العقد المنير للسيّد موسى الحسيني المازندراني : ص 271 ) . ( 2 ) . جرى عرف المجتمع في إيران على اعتبار المسكوكات الذهبية للبنك المركزي حيث تضرب في عيار 22 ؛ إلّاأنّ سبيكة الذهب تشتمل في الأسواق العالمية على 24 عياراً .