محمد الريشهري

240

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الحديث 1590 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز وجل : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً « 1 » - : جَعَلَها مُلائِمَةً لِطَبائِعِكُم ، مُوافِقَةً لِأَجسادِكُم ، لَم يَجعَلها شَديدَةَ الحُمّى وَالحَرارَةِ فَتُحرِقَكُم ، ولا شَديدَةَ البَردِ فَتُجمِدَكُم ، ولا شَديدَةَ طيبِ الرّيحِ فَتَصدَعَ « 2 » هاماتِكُم ، ولا شَديدَةَ النَّتنِ فَتُعطِبَكُم « 3 » ، ولا شَديدَةَ اللّينِ كَالماءِ فَتُغرِقَكُم ، ولا شَديدَةَ الصَّلابَةِ فَتَمتَنِعَ عَلَيكُم في دورِكُم وأبنِيَتِكُم وقُبورِ مَوتاكُم ، ولكِنَّهُ عز وجل جَعَلَ فيها مِنَ المَتانَةِ ما تَنتَفِعونَ بِهِ وتَتَماسَكونَ وتَتَماسَكُ عَلَيها أبدانُكُم وبُنيانُكُم ، وجَعَلَ فيها ما تَنقادُ بِهِ لِدورِكُم وقُبورِكُم وكَثيرٍ مِن مَنافِعِكُم ، فَلِذلِكَ جَعَلَ الأَرضَ فِراشاً لَكُم . « 4 » 1591 . الإمام عليّ عليه السلام : ألا وإنَّ الأَرضَ الَّتي تُقِلُّكُم وَالسَّماءَ الَّتي تُظِلُّكُم مُطيعَتانِ لِربِّكُم ، وما أصبَحَتا تَجودانِ لَكُم بِبَرَكَتِهِما تَوَجُّعاً لَكُم ، ولا زُلفَةً إلَيكُم ، ولا لِخَيرٍ تَرجُوانِهِ مِنكُم ؛ ولكِن امِرَتا بِمَنافِعِكُم فَأَطاعَتا ، واقيمَتا عَلى حُدودِ مَصالِحِكُم فَقامَتا . « 5 » 1592 . عنه عليه السلام - حَولَ الأَرضِ وتَأهيلِها لِلمَعيشَةِ - : فَسَحَ بَينَ الجَوِّ وَبينَها ، وأعَدَّ الهَواءَ مُتَنَسَّماً لِساكِنِها ، وأخَرجَ إلَيها أهلَها عَلى تَمامِ مَرافِقِها ؛ ثُمَّ لَم يَدَع جُرُزَ « 6 » الأَرضِ

--> ( 1 ) . البقرة : 22 . ( 2 ) . لعلّها من الصُّداع : وَجَع الرأس . أو من الصَّدْع : الشَّقّ ، يقال : صَدَعتُه فانصدع ؛ أي انشقّ ( انظر : مجمع‌البحرين : ج 2 ص 1016 و 1017 « صدع » ) . ( 3 ) . العَطَب : الهلاك ( الصحاح : ج 1 ص 184 « عطب » ) . ( 4 ) . التوحيد : ص 404 ح 11 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 137 ح 36 كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، الاحتجاج : ج 2 ص 506 ح 336 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 142 ح 72 كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 60 ص 82 ح 9 . ( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 143 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 312 ح 3 . ( 6 ) . الجُرُز : الأرض الَّتي لا نبات بها ولا ماء ( النهاية : ج 1 ص 260 « جرز » ) .