محمد الريشهري

225

موسوعة معارف الكتاب والسنة

فَقالَ : فِضَّةٌ ، إلّاأنَّ الأَرضَ أفسَدَتها ، فَمَن قَدَرَ عَلى أن يُخرِجَ الفَسادَ مِنها انتَفَعَ بِها . « 1 » 1568 . المناقب لابن شهرآشوب - في ذِكرِ أجوِبَةِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام لِصَبّاحِ بنِ نَصرٍ وعِمرانَ الصّابي في مَجلِسِ المَأمونِ - : قالَ صَبّاحٌ : ما أصلُ الماءِ ؟ قالَ عليه السلام : أصلُ الماءِ خَشيَةُ اللَّهِ ، بَعضُهُ مِنَ السَّماءِ ويَسلُكُهُ فِي الأَرضِ يَنابيعَ ، وبَعضُهُ ماءٌ عَلَيهِ الأَرَضونَ وأصلُهُ واحِدٌ عَذبٌ فُراتٌ . قالَ : فَكَيفَ مِنها عُيونُ نِفطٍ وكِبريتٍ ، ومِنها قارٌ ومِلحٌ وأشباهُ « 2 » ذلِكَ ؟ قالَ عليه السلام : غَيَّرَهُ الجَوهَرُ ، وَانقَلَبَت كَانقِلابِ العَصيرِ خَمراً وكَمَا انقَلَبَتِ الخَمرُ فَصارَت خَلّاً ، وكَما يَخرُجُ مِن بَينِ فَرثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً . قالَ : فَمِن أينَ اخرِجَت أنواعُ الجَواهِرِ ؟ قالَ : انقَلَبَت مِنها كَانقِلابِ النُّطفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضغَةً ثُمَّ خِلقَةً مُجتَمِعَةً مَبنِيَّةً عَلَى المُتَضادّاتِ الأَربَعِ . قالَ عِمرانُ : إذا كانَتِ الأَرضُ خُلِقَت مِنَ الماءِ ، وَالماءُ البارِدُ رَطبٌ ، فَكَيفَ صارَتِ الأَرضُ بارِدَةً يابِسةً ؟ قالَ عليه السلام : سُلِبَتِ النّدَاوَةُ فَصارَت يابِسَةً « 3 » . « 4 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 307 ح 15 ، بحار الأنوار : ج 60 ص 185 ح 14 . ( 2 ) . في المصدر : « وأشبه » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره في توضيح بعض معاني الحديث : قوله : « خشية اللَّه » إشارة إلى ما ورد في بعض الكتاب السماويّة أنّ اللَّه تعالى خلق أوّلًا درّة بيضاء فنظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء . « ماء عليه الأرضون » : أي البحر الأعظم . « غيّره الجوهر » ، أي جوهر الأرض التي نبع منها ( بحار الأنوار : ج 60 ص 180 ) . ( 4 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 354 ، بحار الأنوار : ج 60 ص 180 ح 12 .