محمد الريشهري

216

موسوعة معارف الكتاب والسنة

1553 . الإمام الصادق عليه السلام - أيضاً - : يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ . « 1 » 1554 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ في عَظَمَةِ اللَّهِ - : فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأعمَلَ فِكرَهُ لِيَعلَمَ كَيفَ أقَمتَ عَرشَكَ ؟ وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ ؟ وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ ؟ وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ « 2 » الماءِ أرضَكَ ؟ رَجَعَ طَرفُهُ حَسيراً « 3 » ، وعَقلُهُ مَبهوراً « 4 » ، وسَمعُهُ والِهاً ، وفِكرُهُ حائِراً . « 5 » 1555 . عنه عليه السلام - مِن خُطبَةٍ يَصِفُ فيهَا الأَرضَ ودَحوَها عَلَى الماءِ - : كَبَسَ الأَرضَ عَلى مَورِ أمواجٍ مُستَفحِلَةٍ « 6 » ، ولُجَجِ بِحارٍ زاخِرَةٍ ، تَلتَطِمُ أواذِيُّ « 7 » أمواجِها ، وتَصطَفِقُ « 8 » مُتَقاذِفاتُ أثباجِها « 9 » ، وترغو زَبَداً كالفُحولِ عِندَ هِياجِها ، فَخَضَعَ جِماحُ الماءِ المُتلاطِمِ لِثِقَلِ حَملِها ، وسَكَنَ هَيجُ ارتِمائِهِ « 10 » إذ وَطِئَتهُ بِكَلكَلِها « 11 » ، وذَلَّ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 3 ص 344 ح 23 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 112 ح 419 ، فلاح السائل : ص 334 ح 224 كلّها عن أحمد بن محمّد ، مصباح المتهجّد : ص 504 ح 584 ، المصباح للكفعمي : ص 146 كلاهما عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 86 ص 210 ح 25 . ( 2 ) . المور : المَوج ( لسان العرب : ج 5 ص 186 « مور » ) . ( 3 ) . حَسَرَ بصرُه يَحسِر فهو حَسير : أي كَلَّ وانقطَعَ نظرُه من طولِ مدى وما أشبه ذلك ( الصحاح : ج 2 ص 629 « حسر » ) . ( 4 ) . المبهور : المغلوب ( لسان العرب : ج 4 ص 82 « بهر » ) . ( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 160 . ( 6 ) . مستفحِلَة : هائجة هيجان الفحول . واستفحَلَ الأمرُ : تفاقَمَ واشتدَّ ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 438 ) . ( 7 ) . الأواذيّ : جمع آذيّ ، الموج الشديد ( النهاية : ج 1 ص 34 « أذى » ) . ( 8 ) . اصطفَقَ : اضطرب ( النهاية : ج 3 ص 38 « صفق » ) . ( 9 ) . الأثباج : جمع ثبج ؛ وسط الشيء ومعظمه وأعلاه ( تاج العروس : ج 3 ص 306 « ثبج » ) . ( 10 ) . هيْجُ ارتمائِهِ : تقاذُفُه وتلاطمه . يقال : ارتمى القومُ بالسهام وبالحجارة ارتماءً ( شرح نهج‌البلاغة لابن‌أبي الحديد : ج 6 ص 439 ) . ( 11 ) . الكَلكَل : الصدر ( الصحاح : ج 5 ص 1812 « كلل » ) . وهو استعارة لما لاقى الماء من الأرض ( تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة ) .