محمد الريشهري
213
موسوعة معارف الكتاب والسنة
غير ما كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، كما ترى . وأمّا ثانياً : فلأنّ اليوم من الأسبوع - وهو نهار مع ليلته - يتوقّف في كينونته على حركة الأرض الوضعيّة دورة واحدة قبال الشمس ، فما معنى خلق الأرض في يومين ولم يخلق السماء والسماويّات بعدُ ، ولا تمّت الأرض كرة متحرّكة ؟ ونظير الإشكال جارٍ في خلق السماء والسماويّات - ومنها الشمس - ولا يوم ؛ حيث لا شمس بعدُ ! وأمّا ثالثاً : فلأنّه عُدّ فيها يوم لخلق الجبال ، وقد جزم الفحص العلميّ بأنّها تخلق تدريجاً ، ونظير الإشكال جارٍ في خلق المدائن والأنهار والأقوات . « 1 » أقول : هناك روايات أخرى غير تلك الَّتي أشرنا إليها ، يتفاوت مدلولها في مورد يوم خلق الأرض وخصوصيّاته مع ما ذكرناه ، لكنّ مفهومها الظاهريّ يتعارض مع العقل ومُسلّمات العلم ، فضلًا عن ضعف إسنادها باستثناء رواية واحدة « 2 » منها ، ممّا يقوّي احتمال وضعها أو تحريفها ، ولو سلّمنا بصدور بعضها عن أهل البيت عليهم السلام فممّا لا ريب فيه أنّ المراد منها شيء غير المفهوم الظاهري .
--> ( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 17 ص 372 . ( 2 ) . راجع : ص 207 ح 1548 .