محمد الريشهري
165
موسوعة معارف الكتاب والسنة
1485 . عنه عليه السلام : لَم يَعقِل مَواعِظَ الزَّمانِ مَن سَكنَ إلى حُسنِ الظَّنِّ بِالأَيّامِ . « 1 » 1486 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِمّا كانَ يَعِظُ بِهِ النّاسَ فِي الجُمُعَةِ - : فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يُنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القَومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ ، وَاللَّهِ لَقَد وَعَظَكُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم حَيثُ قالَ : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وإنّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ : وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ فقال عز وجل : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ يَعني يَهرُبونَ ، قالَ : لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ، فَلَمّا أتاهُمُ العَذابُ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « 2 » ، وَايمُ اللَّهِ ! إنَّ هذِهِ عِظَةٌ لَكُم وتَخويفٌ إنِ اتَّعَظتُم وخِفتُم . « 3 » 1487 . تاريخ دِمَشق عن الزُّهريّ : سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ سَيِّدَ العابِدينَ عليه السلام يَحتَسِبُ نَفسَهُ ويُناجي رَبَّهُ ويَقولُ : يا نَفسُ حَتّامَ إلَى الدُّنيا غُرورُكِ ؟ وإلى عِمارَتِها رُكونُكِ ؟ . . . انظُر إلَى الامَمِ الماضِيَةِ ، وَالمُلوكِ الفانِيَةِ ، كَيفَ أفنَتهُمُ الأَيّامُ ووَفاهُمُ الحِمامُ ، فَانمَحَت مِنَ الدُّنيا آثارُهُم ، وبَقِيَت فيها أخبارُهُم : وأضحَوا رَميماً « 4 » فِي التُّرابِ وعُطِّلَت * مَجالِسُ مِنهم أقفَرَت ومَقاصِرُ « 5 »
--> ( 1 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 97 ح 7549 . ( 2 ) . الأنبياء : 11 - 15 . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 74 ح 29 ، الأمالي للصدوق : ص 595 ح 822 كلاهما عن سعيد بن المسيّب ، تحف العقول : ص 251 وليس فيه ذيله من : فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ . . . وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 78 ص 144 ح 6 . ( 4 ) . رمّ العظم : أي بَلِي ، فهو رميم ( الصحاح : ج 5 ص 1937 « رمم » ) . ( 5 ) . المقْصُورة : الدار الواسعة المحصّنة بالحيطان ، وجمعها مقاصر ومقاصير ( تاج العروس : ج 7 ص 395 « قصر » ) .