محمد الريشهري

443

موسوعة معارف الكتاب والسنة

المناسبة ، يقول الرَّسول صلى الله عليه وآله : انظُر في أيِّ نِصابٍ تَضَعُ وَلَدَكَ ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ . « 1 » إنّ العوائل الأصيلة النجيبة الكريمة لها دور أساس في تربية الأفراد الصالحين المؤدَّبين ، ولكنّ التربية - إلى جانب الوراثة - لها دور هامّ أيضاً في بناء الإنسان ، وتستطيع بما لها من تأثير أن تقضي على الآثار الإيجابيّة أو السلبيّة للوراثة أو تقلّلها . إنّ العناصر المهمّة الفاعلة في التربية كما جاء في النصوص الإسلاميّة عبارة عن : بذل الجهد والسعي لتقوية الإيمان ، والعلم ، والاقتداء بالنماذج الإنسانيّة الممتازة ، والاستعانة باللَّه تعالى لبلوغ هذا الهدف ، وتوجيهات أئمّة الإسلام في هذا المجال على غاية من الأهمّية للمربّين والمشتغلين في حقول الدّعوة . 5 . المؤدّبون إنّ أوّل معلّم للأدب هو اللَّه سبحانه الذي أدّب أنبياءه ، وأمرهم أن يربّوا الناس على هذه الفضيلة ، وقد واصلَ هذه المهمّة الأوصياء بعد الأنبياء ، يقول الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أدَّبَهُ اللَّهُ ، وهُوَ صلى الله عليه وآله أدَّبَني ، وأنَا اؤَدِّبُ المُؤمِنينَ واوَرِّثُ الآدابَ المُكرَمينَ . « 2 » إنّ هذه المسؤوليّة في عهدنا هذا يتحمّلها المسؤولون السياسيّون في المجتمعات الإسلاميّة ، والإسلام يرى أنّ التخطيط لإشاعة ثقافة التأدّب في المجتمع ، من أهمّ حقوق الناس على الحكّام ، ففي الظروف الراهنة للعالم الإسلاميّ يتحمّل العلماء والمثقّفون على هذا الصعيد مسؤوليّة خاصّة ، وفضلًا عن روّاد السياسة والثقافة ،

--> ( 1 ) . راجع : ص 465 ح 857 . ( 2 ) . راجع : ص 488 ح 961 .