محمد الريشهري
438
موسوعة معارف الكتاب والسنة
عن الإمام عليّ عليه السلام : العَقلُ شَرعٌ مِن داخِلٍ ، وَالشَّرعُ عَقلٌ مِن خارِجٍ . « 1 » فلو استطاع العقل أن يدرك الحقائق كما هي ، فإنّه يتوصّل دون شكّ إلى نفس النقطة التي وصل إليها الدين ، وعلى هذا الأساس قيل : « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشّرع ، وكلّ ما حكم به الشّرع حكم به العقل » . « 2 » وبهذه النظرة تتوحّد الآداب العقليّة والشرعيّة . الثانية : إن السُّلوك الاجتماعيّ المغاير للشرع ليس له في الواقع قيمة أدبيّة ، إذ لو كان له قيمة أدبيّة فهو - كما أشرنا - لا يتعارض مع الشريعة ، فإضفاء صفة جماليّة على هذا اللّون من السلوك لا يعدو في الواقع أن يكون انحرافاً نفسيّاً ، والمبتلون بهذا السلوك هم - كما يقول القرآن الكريم - : زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ « 3 » . ج - مطلق التّربية قد ترد كلمة الأدب في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية ، وذلك حين توصف بصفة حسنة أو سيّئة مثل : بِحُسنِ السِّياسَةِ يَكونُ الأَدَبُ الصّالِحُ . « 4 » لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يورِثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَالأَدَبَ الصّالِحَ حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعاً . . . ولا يَزالُ العَبدُ العاصي يورِثُ أهلَ بَيتِهِ الأدَبَ السَّيِّئَ حَتّى يُدخِلَهُمُ النّارَ جَميعاً . « 5 »
--> ( 1 ) . موسوعة العقائد الإسلاميّة ( المعرفة ) : ج 1 ص 223 ح 222 . ( 2 ) . هذه وجهة نظر طبعاً ، وللتعرّف على تفاصيل المسألة راجع : كتاب أصول الفقه ، مبحث قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع . ( 3 ) . التوبة : 37 . ( 4 ) . راجع : ص 493 ح 983 . ( 5 ) . راجع : ص 468 ح 868 .