محمد الريشهري

435

موسوعة معارف الكتاب والسنة

المدخل الأدب لغةً أصل كلمة الأدب الدعوةُ إلى اجتماعٍ على مأدبة طعام ، جاء في تهذيب اللغة : أصلُ الأَدْبِ الدُّعاءُ ، وقيلَ لِلصَّنيعِ يُدعى إلَيهِ النّاسُ مَدعاةٌ ومَأدَبَةٌ . والأَدَبُ الَّذي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَديبُ مِنَ النّاسِ ، سُمِّيَ أَدَباً لأَنَّهُ يَأدِبُ النّاسَ الَّذينَ يَتَعَلَّمونَهُ إلَى المَحامِدِ ، ويَنهاهُم عَنِ المَقابِحِ . « 1 » وجاء في معجم مقاييس اللغة : الأَدْبُ : أن تَجمَعَ النّاسَ إلى طَعامِكَ ، وهِيَ المَأدَبَةُ والمَأدُبَةُ ، وَالآدِبُ : الدّاعي . . . ومِن هذَا القِياسِ الأَدَبُ أيضاً ؛ لِأَنَّهُ مُجمَعٌ عَلَى استِحسانِهِ . « 2 » والملاحظ في مادّة « الأدب » أنّها تتضمّن اجتماع الناس ، وجدارة العمل ، من هنا فلعلّ ما يُحمد ويُستحسن من عمل في المجتمع سُمّي أدباً ، وسنرى أنّ هذه الكلمة قد وردت في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية ( سلباً وإيجاباً ) . بناءً على ذلك يمكن اعتبار الأدب - بما يتضمّن من قِيَم - فنّاً من الفنون ،

--> ( 1 ) . معجم تهذيب اللغة : ج 1 ص 133 « أدب » . ( 2 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 74 « أدب » .