محمد الريشهري
400
موسوعة معارف الكتاب والسنة
المُسلِمينَ الاجتِهادُ في التَّواصُلِ ، وَالتَّعاوُنُ عَلَى التَّعاطُفِ ، وَالمُواساةُ لِأهلِ الحاجَةِ ، وتَعاطُفُ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ ، حَتّى تَكونوا كَما أمَرَكُمُ اللَّهُ عز وجل رُحَماءَ بَينَكُم مُتَراحِمينَ ، مَغتَمّينَ لِما غابَ عَنكُم مِن أمرِهِم ، عَلى ما مَضى عَلَيهِ مَعشَرُ الأَنصارِ عَلى عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . « 1 » 725 . عنه عليه السلام : قالَ الحارِثُ الأَعوَرُ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أنَا وَاللَّهِ احِبُّكَ . فَقالَ لَهُ : يا حارِثُ ، أمّا إذا أحبَبتَني فَلا تُخاصِمُني ، ولا تُلاعِبُني ، ولا تُجاريني ، ولا تُمازِحُني ، ولا تُواضِعُني ، ولا تُرافِعُني . « 2 » 726 . الكافي عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ عن الإمام الصادق عليه السلام : حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ ألّا يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ . فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمِ عَلى أخيهِ المُسلِمِ ! وقالَ : أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ ، وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ ، لا تَمَلُّهُ « 3 » خَيراً ولا يَمَلُّهُ لَكَ . كُن لَهُ ظَهراً ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ ، إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ . فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِباً فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ . وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللَّهَ ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ « 4 » ،
--> ( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 174 ح 15 عن أبي المغرا ، بحار الأنوار : ج 74 ص 256 ح 53 . ( 2 ) . الخصال : ص 334 ح 35 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 254 ح 1 . ( 3 ) . مَلِلْتُهُ : سَئمْته . وأمَلَّني : أبرمَني ( القاموس المحيط : ج 4 ص 52 « ملل » ) . « ولا تمَلّه خيراً » : الضمير المنصوب للأخ ، و « خيراً » تمييز عن النسبة في « لا تَمَلَّه » . و « لا يملّه » المستتر فيه للأخ ، والبارز للخير . ويحتمل النفي والنهي . وقيل : هما من الإملاء بمعنى التأخير ؛ أي لا تؤخّره خيراً ، ولا يخفى ما فيه ، والأوّل أصوب ( مرآة العقول : ج 9 ص 34 ) . ( 4 ) . عَضَدْتُه أعْضُدُه : أَعَنته ( الصحاح : ج 2 ص 509 « عضد » ) .