محمد الريشهري

340

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الحُبُّ في اللَّهِ فَريضَةٌ . « 1 » ثمّ الأسمى من ذلك ، قوله صلى الله عليه وآله : أوثَقُ عُرَى الإِيمانِ الحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغضُ فِي اللَّهِ . « 2 » ثمّ الأسمى من ذلك ، قوله صلى الله عليه وآله : هَلِ الدّينُ إلَّاالحُبُّ وَالبُغضُ ؟ ! « 3 » لقد بلغ من تأكيد الإسلام حبّ المسلمين وإخائهم بعضهم بعضاً ، حدّاً جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يقول : مَن أحَبَّ رَجُلًا في اللَّهِ ؛ لِعَدلٍ ظَهَرَ مِنهُ - وهُوَ في عِلمِ اللَّهِ مِن أهلِ النّارِ - آجَرَهُ اللَّهُ عَلى حُبِّهِ إيّاهُ كَما لَو أحَبَّ رَجُلًا مِن أهلِ الجَنَّةِ ! « 4 » 4 . فلسفة قانون الإخاء الديني في الحقيقة تتجلّى فلسفة تشريع قانون الإخاء الديني والتركيز على محبّة المسلمين بعضهم بعضاً ، في بناء مجتمع تبلغ فيه آصرة الحبّ والاخوّة قدراً من الرسوخ والثبات ، بحيث يشعر فيه أبناء المجتمع أنّهم أعضاء جسد واحد ، حتّى إذا ما اشتكى منه عضو وألمَّ به الوجع والأذى تداعت له بقية الأعضاء ، وبادرت للسهر في خدمته ومؤاساته وعلاجه ، على ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله : يَنبَغي لِلمُؤمِنينَ أن يَكونوا فيما بَينَهُم كَمَنزِلَةِ رَجُلٍ واحِدٍ ، إذَا اشتَكى عُضوٌ مِن جَسَدِهِ تَداعى سائِرُ جَسَدِهِ . « 5 »

--> ( 1 ) . راجع : ص 357 ح 580 . ( 2 ) . راجع : ص 360 ح 593 . ( 3 ) . راجع : ص 357 ح 585 . ( 4 ) . راجع : ص 363 ح 608 . ( 5 ) . راجع : ص 351 ح 552 .