محمد الريشهري
277
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الأَرضَ بِساطاً وتُرابَها فِراشاً وماءَها طيباً ، وَالقُرآنَ شِعاراً وَالدُّعاءَ دِثاراً « 1 » ، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنيا قَرضاً عَلى مِنهاجِ المَسيحِ . « 2 » 285 . عنه عليه السلام : إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا ، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللَّهُ عز وجل لَهُ فيها وإن زَهِدَ ، وإنَّ حِرصَ الحَريصِ عَلى عاجِلِ زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا لا يَزيدُهُ فيها وإن حَرَصَ ، فَالمَغبونُ مَن حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ . « 3 » 286 . عنه عليه السلام : إنَّ الآخِرَةَ لَها أهلٌ ظَلِفَت « 4 » أنفُسُهُم عَن مُفاخَرَةِ أهلِ الدُّنيا ، لا يَتَنافَسونَ فِي الدُّنيا ولا يَفرَحونَ بِغَضارَتِها « 5 » ولا يَحزَنونَ لِبُؤسِها . « 6 » 287 . الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . يا موسى ، أبناءُ الدُّنيا وأهلُها فِتَنٌ بَعضُهُم لِبَعضٍ ، فَكُلٌّ مُزَيَّنٌ لَهُ
--> ( 1 ) . الشِّعار : هو ما تحت الدثار من اللباس ؛ وهو ما يلي شعر الجسد . ومعنى « اتّخذوا القرآن شعاراً » : اتّخذوه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشِّعار . و « الدعاء دثاراً » أي سلاحاً يقي البدن كالدثار ( مجمع البحرين : ج 2 ص 957 « شعر » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 104 ، الخصال : ص 337 ح 40 ، خصائصالأئمّة : ص 97 ، الأماليللمفيد : ص 133 ح 1 نحوه وكلّها عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج 41 ص 16 ح 9 . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 129 ح 6 عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، مشكاة الأنوار : ص 206 ح 554 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 73 ص 52 ح 24 . ( 4 ) . ظَلِفَت نفسي عن كذا : أي كَفَّت ( الصحاح : ج 4 ص 1399 « ظلف » ) . ( 5 ) . غَضارةُ الدنيا : أي طيبها ولذّتها . يقال : إنّهم لفي غضارة من العيش : أي في خصب وخير ( النهاية : ج 3 ص 370 « غضر » ) . ( 6 ) . الأمالي للصدوق : ص 478 ح 644 ، الأمالي للطوسي : ص 435 ح 974 وفيه « طلّقت » بدل « ظلفت » وكلاهما عن عبداللَّه بن بكر [ بكران ] المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 173 عن الإمام زين العابدين عنه عليهما السلام ، مشكاة الأنوار : ص 208 ح 566 ، بحار الأنوار : ج 73 ص 89 ح 57 .