محمد الريشهري
227
موسوعة معارف الكتاب والسنة
5 . حكمة ستر الآجال النقطة الأخيرة التي توفّر عليها البحث ، أنّ بقاء أجل الإنسان مستوراً عنه لَمِن دلائل حكمة اللَّه ومن علائم تدبير خالق الوجود - جلّ جلاله - . إنّ الحقيقة الّتي لا مراء فيها أنّ ستر الأجل وتعميته عن الإنسان يأتي حقّاً في عداد النِعَم الإلهية الكبرى . على أنّ التأمّل في هذه الحقيقة يفضي إلى نتيجة تُفيد بأنّ العلم ليس بنعمة بالضرورة في كلّ موضع ، بل ربّما كان الجهل نعمة أحياناً « 1 » . فلو انكشف للإنسان أجله وعرف أنّ عمره قصير لهيمن عليه الاضطراب وتسوّر عليه القلق ومضى في معيشة ضنكٍ ، ولو عرف أنّ عمره طويل ؛ لتسلّطت عليه الغفلة وغطس في غياهبها ، ومن ثَمّ صار علمه هذا وبالًا عليه يمنعه من تبصّر المستقبل والتدبّر لمآله فيه . « 2 »
--> ( 1 ) . راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ( المعرفة ) : ج 1 ص 388 ( أحكام الجاهل / ما مُدِح من الجهل ) . ( 2 ) . راجع : ص 241 ( حكمة ستر الآجال ) .