محمد الريشهري
224
موسوعة معارف الكتاب والسنة
وبنصّ أمير المؤمنين عليه السلام : هُوَ الأَوَّلُ ولَم يَزَل ، والباقي بِلا أجَلٍ . « 1 » وكذا قوله عليه السلام : الَّذي لَيسَ لَهُ وَقتٌ مَعدودٌ ، ولا أجَلٌ مَمدودٌ . « 2 » 2 . تصنيف الآجال وردت الإشارة في الآية الثانية من سورة الأنعام إلى نوعين من الأجل : الأجل المطلق ، والأجل المسمّى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ . « 3 » و « الأجل » لغةً يعني « حلول الوقت » و « المدّة الزمنية للشيء » ، ولكن يبدو أنّ المراد منه في هذه الآية نهاية عمر الإنسان ، ويتّضح بقرينة التقابل بين الأجل المطلق والأجل المُسمّى أنّ المقصود من الأجل في التعبير الأوّل يغاير ما ورد في التعبير الثاني . بعبارة أوضح ، فإنّ الأجل على نوعين : الأجل المبهم ، والأجل المعيّن لدى اللَّه تعالى ، فالأجل المعيّن هو الأجل المحتوم الّذي لا يقبل التغيير ، ولذلك قيّده القرآن بقوله : « عنده » ، ومن البديهي أنّ الشيء الّذي هو عند اللَّه ، لا يقبل التغيير ، كما يقول : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ . « 4 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 163 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 306 ح 35 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 135 ح 1 عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة 1 ، التوحيد : ص 42 عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 57 ص 176 ح 136 ؛ جواهر المطالب : ج 1 ص 346 نحوه . ( 3 ) . الأنعام : 2 . ( 4 ) . النحل : 96 .