محمد الريشهري
184
موسوعة معارف الكتاب والسنة
أثَرَةٍ عَلَى النّاسِ وتَطاوُلٍ وقِلَّةِ إنصافٍ ، ولا تُقطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِن أهلِكَ ولا مِن حَشَمِكَ ضَيعَةً ، ولا تَأذَن لَهُم فِي اتِّخاذِها إذا كانَ يَضُرُّ فيها بِمَن يَليهِ مِنَ النّاسِ . « 1 » 110 . عنه عليه السلام - في كِتابِهِ إلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ العَبدِيِّ وقَد خانَ في بَعضِ ما وَلّاهُ مِن أعمالِهِ - : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ صَلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ ، وظَنَنتُ أنَّكَ تَتَّبِعُ هَديَهُ وتَسلُكُ سَبيلَهُ ، فَإِذا أنتَ - فيما رُقِّيَ « 2 » إلَيَّ عَنكَ - لا تَدَعُ لِهَواكَ انقِياداً ، ولا تُبقي لِآخِرَتِكَ عَتاداً ، تَعمُرُ دُنياكَ بِخَرابِ آخِرَتِكَ ، وتَصِلُ عَشيرَتَكَ بِقَطيعَةِ دِينِكَ . ولَئِن كانَ مابَلَغَني عَنكَ حَقّاً ، لَجَمَلُ أهلِكَ وشِسعُ نَعلِكَ خَيرٌ مِنكَ ، ومَن كانَ بِصِفَتِكَ فَلَيسَ بِأَهلٍ أن يُسَدَّ بِهِ ثَغرٌ ، أو يُنفَذَ بِهِ أمرٌ ، أو يُعلى لَهُ قَدرٌ ، أو يُشرَكَ في أمانَةٍ ، أو يُؤمَنَ عَلى جِبايَةٍ . « 3 » راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج 2 ص 411 ( القسم الخامس / السياسة الإداريّة / عزل من ثبتت خيانته من العمّال ) وص 413 ( عقوبة الخونة من العمّال ) .
--> ( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 367 ، مستدرك الوسائل : ج 13 ص 159 ح 15018 . ( 2 ) . رقّى عليه كلاماً : رَفَعَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 336 « رقى » ) . ( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 71 ، الغارات : ج 2 ص 898 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 506 ح 706 ؛ أنساب الأشراف : ج 2 ص 391 نحوه .