محمد الريشهري
174
موسوعة معارف الكتاب والسنة
2 . عن أبي سلالة ، عنه صلى الله عليه وآله : سَيَكونُ عَلَيكُم أئِمَّةٌ يَملِكونَ أرزاقَكُم ، يُحَدِّثونَكُم فَيَكذِبونَكُم ، ويَعمَلونَ ويُسيؤونَ العَمَلَ ، لا يَرضَونَ مِنكُم حَتّى تُحَسِّنوا قَبيحَهُم وتُصَدِّقوا كَذِبَهُم ، فَأَعطوهُمُ الحَقَّ ما رَضوا بِهِ ، فَإِذا تَجاوَزوا فَمَن قُتِلَ عَلى ذلِكَ فَهُوَ شَهيدٌ . « 1 » 3 . عن ابن عبّاس : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : سَيَكونُ امَراءُ تَعرِفونَ وتُنكِرونَ ؛ فَمَن نابَذَهُم نَجا ، ومَنِ اعتَزَلَهُم سَلِمَ ، ومَن خالَطَهُم هَلَكَ . « 2 » ردّ على تبرير قد يقال في تبرير أحاديث الصبر على الاستئثار بحملها على التقية ، وعدم القدرة على ممارسة النهي عن المنكر ، وعدم التمكّن من مواجهة الظلم الصادر عن الولاة والحكّام ، ومن ثَمّ يستنتج بأنّه لا سبيل إلى ردّها على نحو قطعي . يمكن الجواب على هذا التبرير ، بالنقاط التالية : أولًا : لقد جاءت أحاديث الصبر على الاستئثار مطلقة ، ولهذا لم تأت فتاوى الفقهاء الذين آمنوا بها مقيّدة بعدم القدرة كما مرّت نصوصها سلفاً ، وإنّما أفتى هؤلاء بحرمة القيام بوجه أئمّة الجور مطلقاً ، وذهبوا إلى عدم مناجزة هؤلاء الحكّام على كلّ حال .
--> ( 1 ) . المعجم الكبير : ج 22 ص 362 ح 910 ، التاريخ الكبير ( كتاب الكنى ) : ج 8 ص 41 الرقم 356 ، أسد الغابة : ج 6 ص 147 الرقم 5974 ، الإصابة : ج 7 ص 156 الرقم 10043 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 67 ح 14876 . ( 2 ) . المعجم الكبير : ج 11 ص 33 ح 10973 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 700 ح 90 ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج 11 ص 329 ح 20680 عن ابن طاووس عن أبيه نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 68 ح 14877 .