محمد الريشهري

155

موسوعة معارف الكتاب والسنة

للسيد هاشم الحسيني البحراني ( 1107 ه ) « 1 » . والمصدر الذي استند إليه هذان التفسيران ، هو تفسير ابن حجّام ، من مفسّري القرن الرابع ، والذي عدّه النجاشي من الموثّقين جدّاً « 2 » . على أنّ هذه الرواية هي ممّا يمكن أن يُعضد بالروايات « 3 » التي جاءت بشأن نزول الآية ( 37 ) من سورة آل عمران : كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ . أمّا الرواية الثانية الدالّة على واقعة إيثار الإمام عليّ عليه السلام لضيفه الغريب ، فيلاحظ أنّها تحظى بمقبولية نسبية ، فقد نسبها أبو الفتوح الرازي في تفسيره إلى شقيق بن سلمة وأسند روايتها إلى عبد اللَّه بن مسعود ، وهما ثقتان . ومن القرائن الأخرى التي تهب الرواية اعتباراً هو نقل صاحب تأويل الآيات الظاهرة لها عن تفسير ابن حجّام ، ونسبتها إلى الصحيح من قبل الطبرسي ؛ ذلك أنّ هذه القرائن تجبُر ضعف طريق الحديث عندما يُضاف إليها نقل الشيخ الطوسي لها في الأمالي ، وأبي جعفر القمّي في « الغايات » ، وزيد الزرّاد في الأصل الحديثي المتبقّي عنه ، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب . « 4 » جدير بالذكر أنّ روايات أهل السنّة تجعل أحد موارد تطبيق هذه الآية رجلًا من

--> ( 1 ) . تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 679 ح 5 ، البرهان في تفسير القرآن : ج 5 ص 341 ح 10628 وراجع : تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 333 ح 117 وتفسير الصافي : ج 5 ص 157 . ( 2 ) . رجال النجاشي : ج 2 ص 295 الرقم 1031 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 171 ح 41 ، تفسير فرات : ص 83 ح 60 ، شرح الأخبار : ج 3 ص 27 ، المناقب للكوفي : ج 1 ص 202 ح 124 ؛ ذخائر العقبى : ص 92 . ( 4 ) . راجع : تفسير أبي الفتوح الرازي : ج 19 ص 123 وتأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 678 ح 4 ومجمع البيان : ج 9 ص 391 والأمالي للطوسي : ص 185 ح 309 وجامع الأحاديث للقمّي ( الغايات ) : ص 195 والأصول الستّة عشر : ص 128 ح 20 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 74 .