محمد الريشهري
136
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأَسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ احُدٍ ، وقُتِلَ جَعفَرٌ يَومَ مُؤتَةَ . « 1 » 5 / 2 إيثارُ أهلِ البَيتِ أ - إيثارٌ يُباهي بِهِ اللَّهُ عز وجل الكتاب وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ . « 2 » الحديث 66 . الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا باتَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الفِراشِ أوحَى اللَّهُ تَعالى إلى مَلَكَينِ مِن مَلائِكَتِهِ لَم يَكُن فِي المَلائِكَةِ أشَدُّ ائتِلافاً ومُؤاخاةً مِنهُما ، فَقالَ : إنّي مُميتٌ أحدَكُما فَاختارا . قالَ : فَتَدافَعَا المَوتَ بَينَهُما ، وآثَرَ كُلُّ واحِدٍ مَنهُمَا البَقاءَ . فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِما : أينَ أنتُما عَن عَبدِي هذَا الرّاضي بِالمَوتِ ، البائِتِ عَلى فِراشِ ابنِ عَمِّهِ يَقيهِ الرَّدى بِنَفسِهِ ؟ ! أما إنّي قَد عَلِمتُ مِن سَريرَتِهِ أنَّ تَلَفَ نَفسِهِ أحَبُّ إلَيهِ مِن أن تُؤخَذَ شَعرَةٌ مِن شَعرِ ابنِ عَمِّهِ ! انزِلا إلَيهِ فَاحفَظاهُ وَاكلَآهُ « 3 » إلَى الصُّبحِ . فَلَم تَزَل عَينُ المُشرِكينَ تَلحَظُهُ ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ تَحفَظُهُ إلى أن كانَ وَقتُ
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 9 ، وقعة صفّين : ص 90 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 115 ؛ جواهر المطالب : ج 1 ص 360 . ( 2 ) . البقرة : 207 . ( 3 ) . يقال : كلأه اللَّهُ كِلاءةً : أي حفِظه وحرسه ( الصحاح : ج 1 ص 69 « كلأ » ) .