محمد الريشهري
94
موسوعة العقائد الإسلامية
أمّا قَضاءُ الإِعلامِ ، فَهُوَ قَولُهُ تَعالى : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ « 1 » وقَولُهُ سُبحانَهُ : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ « 2 » أي أعلَمناهُم فِي التَّوراةِ ما هُم عامِلونَ . أمّا قَضاءُ الفِعلِ ، فَقَولُهُ تَعالى في سورَةِ طه : فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ « 3 » أيِ افعَل ما أنتَ فاعِلٌ ، ومِنهُ في سورَةِ الأَنفالِ : لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا « 4 » أي يَفعَلُ ما كانَ في عِلمِهِ السّابِقِ ، ومِثلُ هذا فِي القُرآنِ كَثيرٌ . أمّا قَضاءُ الإِيجابِ لِلعَذابِ ، كَقَولِهِ تَعالى في سورَةِ إبراهيمَ عليه السلام : وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ « 5 » أي لَمّا وَجَبَ العَذابُ ، ومِثلُهُ في سورَةِ يوسُفَ عليه السلام : قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ « 6 » مَعناهُ أي وَجَبَ الأَمرُ الَّذي عَنهُ تَساءَلانِ . أمّا قَضاءُ الكِتابِ وَالحَتمِ ، فَقَولُهُ تَعالى في قِصَّةِ مَريَمَ : وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا « 7 » أي مَعلوماً . وأمّا قَضاءُ الإِتمامِ ، فَقَولُهُ تَعالى في سورَةِ القَصَصِ : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ « 8 » أي فَلَمّا أتَمَّ شَرطَهُ الَّذي شارَطَهُ عَلَيهِ ، وكَقَولِ موسى عليه السلام : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ « 9 » مَعناهُ إذا أتمَمتُ .
--> ( 1 ) . الحجر : 66 . ( 2 ) . الإسراء : 4 . ( 3 ) . طه : 72 . ( 4 ) . الأنفال : 42 . ( 5 ) . إبراهيم : 22 . ( 6 ) . يوسف : 41 . ( 7 ) . مريم : 21 . ( 8 ) . القصص : 29 . ( 9 ) . القصص : 28 .