محمد الريشهري
53
موسوعة العقائد الإسلامية
5708 . الإمام الهادي عليه السلام - في بَيانِ الجَبرِ وَالتَّفويضِ وَالأَمرِ بَينَ الأَمرَينِ - : أمَّا الجَبرُ الَّذي يَلزَمُ مَن دانَ بِهِ الخَطَأُ ، فَهُوَ قَولُ مَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَزَّ أجبَرَ العِبادَ عَلَى المَعاصي ، وعاقَبَهُم عَلَيها ، ومَن قالَ بِهذَا القَولِ فَقَد ظَلَّمَ اللَّهَ في حُكمِهِ وكَذَّبَهُ ، ورَدَّ عَلَيهِ قَولَهُ : وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً « 1 » ، وقَولَهُ : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 2 » ، وقَولَهُ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 3 » ، مَعَ آيٍ كَثيرَةٍ في ذِكرِ هذا . فَمَنزَعَم أنَّهُ مُجبَرٌ عَلَىالمَعاصيفَقَد أحالَ بِذَنبِهِ عَلَى اللَّهِ ، وقَد ظَلَّمَهُ في عُقوبَتِهِ ، ومَن ظَلَّمَ اللَّهَ فَقَد كَذَّبَ كِتابَهُ ، ومَن كَذَّبَ كِتابَهُ فَقَد لَزِمَهُ الكُفرُ بِاجتِماعِ « 4 » الامَّةِ . « 5 » 5709 . الإمام الكاظم عليه السلام - وقَد سُئِلَ : مِمَّنِ المَعصِيَةُ ؟ - : إنَّ المَعصِيَةَ لابُدَّ مِن أن تَكونَ مِنَ العَبدِ أو مِن خالِقِهِ أو مِنهُما جَميعاً ؛ فَإِن كانَت مِنَ اللَّهِ تَعالى فَهُوَ أعدَلُ وأنصَفُ مِن أن يَظلِمَ عَبدَهُ ويَأخُذَهُ بِما لَم يَفعَلهُ . . . . « 6 » 5710 . الطرائف : رُوِيَ أنَّ الفَضلَ بنَ سَهلٍ سَأَلَ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام بَينَ يَدَيِ المَأمونِ ، فَقالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، الخَلقُ مَجبورونَ ؟ فَقالَ : اللَّهُ أعدَلُ مِن أن يُجبِرَ خَلقَهُ ثُمَّ يُعَذِّبَهُم . « 7 » راجع : ص 237 ( الفصل الثامن : دور القضاء والقدر في أفعال الإنسان ) .
--> ( 1 ) . الكهف : 49 . ( 2 ) . الحجّ : 10 . ( 3 ) . يونس : 44 . ( 4 ) . في الاحتجاج : « بإجماع » بدل « باجتماع » . ( 5 ) . تحف العقول : ص 461 ، الاحتجاج : ج 2 ص 490 ح 325 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 22 ح 30 . ( 6 ) . الفصول المختارة : ص 73 ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج 1 ص 105 ، الطرائف : ص 328 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 314 ، روضة الواعظين : ص 48 كلُّها عن أبي حنيفة ، بحار الأنوار : ج 48 ص 106 ح 8 . ( 7 ) . الطرائف : ص 330 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 59 ح 110 .